تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم الصحابة — صفحة 1703

مساهمون:

ص١٧٠٣

( 257 ) زيد ( * ) بن حارثة

مولى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونسبه قد مر في باب ابنه ( 1 ) .
شرح
( * ) وقع في الأصل هكذا ( أبيه ) والصواب ( ابنه ) فإن المصنف لم يذكر في باب أبيه ( حارثة ) غير حارثة بن النعمان ، وإنما ذكر نسبه في ترجمة ابنه ( أسامة بن زيد ) ترجمة رقم ( 6 ) حيث قال : « أسامة بن زيد بن حارثة بن شرحبيل بن كعب بن عبد اللّه بن يزيد بن امرئ القيس بن النعمان بن عامر بن امرئ القيس بن زيد اللات بن كلب بن وبرة ، مولى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . » فأثبت ما هو الصواب عندي . ( 1 ) - زيد بن حارثة بن شرحبيل بن كعب الكلبي ، مولى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ووالد أسامة بن زيد . صحابي جليل ، من السابقين الأولين ، وهو أشهر موالى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو حب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يسم اللّه عز وجل في كتابه الكريم أحدا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحاب غيره من الأنبياء إلا « زيدا » . أصابه سباء في الجاهلية ، لأن أمه خرجت تزور قومها بنى معن ، فأغارت عليهم خيل بنى القين ، فأخذوا زيدا ، فقدموا به سوق عكاظ ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد رضى اللّه عنها ، فوهبته خديجة للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بمكة قبل النبوة ، وهو ابن ثمان سنين فأعتقه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وتبناه ، ثم أنزل القرآن بإلغاء التبني . ولما جاء أبوه وعم لفدائه ، فخيره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بينه وبينهما ، واختار زيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصحبته . وشهد زيد بدرا ، وهو الذي كان البشير إلى المدينة بالظفر والنصر ، وزوجه الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم مولاته « أم أيمن » فولدت له أسامة بن زيد ، وكان زوج زينب بنت جحش ، وهي ابنة عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهي التي تزوجها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد زيد . وما بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم زيد بن حارثة في سرية إلا أمره عليهم ، كما قالت عائشة الصديقة رضى اللّه عنها ، ولما سير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الجيش إلى الشام سنة ثمان ، جعل أميرا عليهم زيد بن حارثة ، فقتل زيد في مؤتة من أرض الشام أثناء الحرب الدامية بين المسلمين وجيش الروم وكان له يومئذ خمس وخمسون سنة . -
معجم الصحابة — صفحة 1703 | ابن قانع البغدادي / خليل إبراهيم قوتلاي