( 545 ) - حدثنا حسين بن عيسى بن أبي موسى العجلي بال . . . . ( 1 ) ، نا يحيى بن عبد الحميد ، نا عبد الرحمن ( 2 ) بن سليمان بن الغسيل ، قال : حدثني مسلمة ( 3 ) بن خالد الأنصاري ، قال سمعت أبا أمامة بن سهل ، أن سهل بن حنيف حدثه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ما على أحدكم أن يقتل أخاه ، وهو عن قتله غنىّ ؛ إن العين حق ، فمن رأى من أحد شيئا يعجبه ، أو من ماله ، فليبرك عليه ، فإن العين حق » .
شرح
- وشيخه ( عمرو بن مرزوق ) « ثقة فاضل له أوهام » ، وقد تابعه ( محمد بن سابق ) عن مالك بن مغول ، به ، بنحوه ، عند البخاري في « صحيحه » ( برقم 4189 ) وكذا ( أبو أسامة ) عن مالك بن مغول ، به ، بنحوه ، عند مسلم في « صحيحه » ( برقم 1785 ) .
فالحديث بهذه المتابعات الصحيحة يرتفع إلى درجة « الصحيح لغيره » ، واللّه أعلم .
غريبه :
قوله ( اتهموا الرأي ) يعنى لا تعملوا في أمر الدين بالرأي المجرد الذي لا يستند إلى أصل من الدين . . . وإنما قال سهل بن حنيف لأهل صفين ذلك ، لما ظهر من أصحاب على رضى اللّه عنه كراهية « التحكيم » ، فأعلمهم بما جرى يوم الحديبية من كراهة أكثر الناس للصلح ، ومع ذلك فأعقب خيرا كثيرا ، وظهر أن رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الصلح أتم وأحمد من رأيهم في المناجزة .
( فتح الباري : 13 / 288 ؛ 6 / 282 ) .
* * * ( 1 ) مطموس في الأصل .
( 2 ) وقع في الأصل هكذا ( عبد الرحيم ) ، وقد ورد في جميع مصادر ترجمته ، وفي « المعجم الكبير » للطبراني ( 6 / 82 رقم 5581 ) هكذا : ( عبد الرحمن ) ، ولم أقف على من سماه ( عبد الرحيم ) ، فأثبت ما هو المعروف المشهور .
( 3 ) جاء في الأصل هكذا ( مسلم ) وعليه ما صورته ( صح ) يعنى أنه صحيح موافق للأصل المنقول عنه . وجاء في الهامش ما نصه ( في أخرى : مسلمة ) وهكذا ذكره المترجمون له ، فأثبته .
( 545 ) - تخريجه :
ورد الحديث فيما وقفت عليه من خمسة طرق ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن أبيه :
الطريق الأول : مسلمة بن خالد ، عن أبي أمامة بن سهل ، به : وقد جاء من وجهين :
أولا : يحيى بن عبد الحميد ، عن عبد الرحمن بن سليمان ، به : وقد ورد عنه من روايتين : -