. . . . . .
شرح
- - ابن المسيب ولد سنة خمس عشرة ، وفيها توفى سعد بن عبادة ، وقيل : توفى في السنة التي قبلها ، وقيل : في السنة التي بعدها .
وقال الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 3 / 85 ) : « رجاله ثقات ، إلا أن ( سعيد بن المسيب ) لم ير ( سعد بن عبادة ) » اه .
وقال البزار : « لا نعلم عن ( سعد ) إلا من هذا الوجه ، وإسناده حسن » اه .
وللحديث شاهد عن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما ، قال : « بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سعد ابن عبادة مصدقا ، فقال : « يا سعد ! . . اتق أن تجىء يوم القيامة ببعير تحمله ، له رغاء » قال : لا أجده ، أعفني . فأعفاه ، اه . رواه البزار في « مسنده » .
وقال : « لا نعلم رواة هكذا إلا ( يحيى الأموي ) » . اه . يعنى يحيى بن سعيد بن أبان الأموي . كما في « كشف الأستار » : 1 / 425 رقم 598 .
وقال الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 3 / 86 ) : « رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح » . اه .
قلت : إسناده حسن ، فيه ( يحيى بن سعيد بن أبان الأموي ) وهو « صدوق يغرب ، كما في « التقريب » ص 590 .
وله شاهد آخر عن أبي حميد الساعدي في قصة ( ابن اللّتبيّة ) مرفوعا : « والذي نفسي بيده ، لا يأخذ أحد منكم شيئا ، إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته ، إن كان بعيرا ، له رغاء » إلخ .
أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه ، منها ما في الهبة ، 17 - باب من لم يقبل الهدية لعلة : 5 / 220 رقم 2597 ( مع الفتح ) .
ومسلم في الإمارة ، 7 - باب تحريم هدايا العمال : 3 / 1463 رقم 1832 .
والحديث بهذه الشواهد يرتقى إلى درجة « الحسن لغيره » واللّه أعلم .
غريبه :
( رغاء ) بضم الراء وتخفيف المعجمة مع المد : هو صوت البعير .
فوائده :
في الحديث تغليظ تحريم الرشوة . وفيه وعيد للمرتشى بالفضيحة يوم القيامة على رؤوس الأشهاد . وفيه إشعار عامل الصدقة بخطورة عمله . وفيه بيان جواز استعفاء العامل ، إذا لم ير نفسه أهلا للعمل المرشح له .