. . . . . .
شرح
- - وقد أخرجه البخاري في « صحيحه » ( 1 / 200 رقم 107 ) عن أبي الوليد ، به بنحوه :
ما عدا قوله ( متعمدا ) فلم يذكره .
قال الحافظ المنذري في « مختصر سنن أبي داود » ( 5 / 248 ) : « ليس في حديث البخاري والنسائي « معتمدا » . والمحفوظ في حديث الزبير : أنه ليس فيه « معتمدا » اه . ويؤيد ذلك ما حكاه ابن الجوزي في مقدمة كتاب « الموضوعات » ( 1 / 63 ) حيث قال : قال وهب ابن جرير في حديثه عن الزبير : « واللّه ، ما قال « متعمدا » ، وأنتم تقولون :
« متعمدا » . اه .
وعلى ذلك فقوله ( متعمدا ) ليس بمحفوظ في حديث الزبير ، واللّه أعلم .
وهذا الحديث من الأحاديث المتواترة لفظا ومعنى ، فقد ذكره ابن الصلاح في علوم الحديث ( ص 242 ) ، والسخاوي في « فتح المغيث » ( 3 / 38 ) ، والحافظ الزبيدي في « لقط اللآلي المتناثرة » ص 261 وغيرهم بأنه حديث متواتر ، بلغ عدد رواته من الصحابة عند الزبيدي تسعة وتسعين نفسا ، وفيهم العشرة المشهود لهم بالجنة .
غريبه :
قوله ( فليتبوأ ) أي فليتخذ لنفسه منزلا ، ويقال : تبوأ الرجل المكان إذا اتخذه سكنّا ، وهو أمر بمعنى الخبر أيضا ، أو بمعنى التهديد ، أو بمعنى التهكم ، أو دعاء على فاعل ذلك ، أي بوّأه اللّه ذلك . ( فتح الباري : 1 / 201 ) .
فوائده :
في الحديث الوعيد على من كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . وفيه تحرز بعض الصحابة ، ومنهم الزبير بن العوام - رضى اللّه عنه - من الخطأ في التحديث وتوقفهم عن الإكثار من التحديث المفضى إلى الخطأ .
* * *