. . . . . . .
شرح
- ( حنظلة ) هو ابن حذيم : له صحبة ، تقدمت ترجمته برقم ( 232 ) .
* درجته :
إسناده حسن ، فيه ( سلم بن قتيبة ) وشيخه ( الذّيّال بن حنظلة ) كلاهما « صدوق » .
قال الحافظ الهيثمي في « مجمع الزوائد » ( 4 / 226 ) : « رجاله ثقات » ا ه .
وقال الحافظ ابن حجر في « التلخيص الحبير » ( 3 / 101 ) : « إسناده لا بأس به » ا ه .
والشطر الأول من الحديث : له شاهد بسند ضعيف عن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه مرفوعا : « لا يتم بعد احتلام ، ولا صمات يوم إلى الليل » .
أخرجه أبو داود في الوصايا ، باب ما جاء متى ينقطع اليتم : 3 / 293 رقم 2873 .
قال الحافظ ابن حجر : « أعلّه العقيلي ، وعبد الحق ، وابن القطّان ، والمنذري ، وغيرهم ، وحسّنه النووي متمسكا بسكوت أبى داود عليه » . ا ه .
( « تلخيص الحبير » : 3 / 101 ) .
وله شاهد آخر بسند صحيح ، عن ابن عباس مرفوعا : « أنّ نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله . . . وعن اليتيم متى ينقضى يتمه ؟ قال : إذا احتلم أو أونس منه خير » .
أخرجه أحمد في « مسنده » : 1 / 294 .
وبذلك يرتقى الحديث إلى درجة « الصحيح لغيره » واللّه أعلم .
فوائده :
في الحديث بيان أن اليتيم ينقطع عنه أحكام اليتم بالاحتلام ، وكذلك اليتيمة ينقطع عنها أحكام اليتم بالحيض . وقد اشترط لذلك أيضا أن يكون رشيدا ، لأدلة أخرى في الكتاب والسنة .
قال الإمام الخطابي : « ظاهر هذا القول يوجب انقطاع أحكام اليتم عنه بالاحتلام ، وحدوث أحكام البالغين له . فيكون للمحتلم أن يبيع ويشترى ويتصرف في ماله ، ويعقد النكاح لنفسه ، وإن كان امرأة ، فلا تزويج إلا بإذنها . ولكن المحتلم إذا لم يكن رشيدا ، لم يفك الحجر عنه » . ا ه .
( معالم السنن للخطّابى ، مع تهذيب سنن أبي داود : 4 / 152 ) .
* * *