. . . . . . .
شرح
- ( إسرائيل ) هو ابن يونس بن أبي إسحاق السّبيعى : ثقة ، تقدم في الحديث ( 226 ) . ( أبو إسحاق ) هو عمرو بن عبد اللّه السّبيعى : ثقة مكثر عابد ، اختلط بأخرة ، وقد وصف بالتدليس ، تقدم في الحديث ( 1 ) .
( حبشي بن جنادة ) : له صحبة ، تقدمت ترجمته برقم ( 225 ) .
درجته :
إسناده ضعيف ، للانقطاع بين ( إبراهيم بن الهيثم البلدي ) و ( الهيثم بن جميل الأنطاكي ) ، قال الحافظ ابن حجر في « اللسان » 1 / 123 في ترجمة « إبراهيم بن الهيثم » : « أنكروا سماعه من الهيثم بن جميل » أه .
أما ما قيل من اختلاط ( أبي إسحاق ) فلا يضره هنا ، فإن ( إسرائيل ) سمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه وهو من أتقن أصحابه ، ومن أثبتهم . وقد احتج الشيخان بروايته عن أبي إسحاق .
وأما تدليس ( أبي إسحاق ) فلا حرج فيه ، فإنه صرح في الحديث باللقاء مع حبشي والسماع منه .
وللحديث شاهد عن البراء بن عازب رضى اللّه عنه ، وقد ذكر قصة طويلة ، وذكر فيها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لعلي : « أنت منى وأنا منك » .
أخرجه البخاري في المغازي ، 43 - باب عمرة القضاء : 7 / 499 رقم 4251 ( مع الفتح ) .
وآخر عن عمران بن حصين رضى اللّه عنه في قصة طويلة آخرها مرفوعا : « ما تريدون » من على ؟ ما تريدون من على ؟ ما تريدون من على ؟ إن عليا منى ، وأنا منه ، وهو ولى كل مؤمن بعدى » .
أخرجه الترمذي في المناقب ( مناقب علي بن أبي طالب ) باب رقم ( 21 ) بدون ترجمة :
5 / 632 رقم 3712 وقال : « هذا حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث جعفر ابن سليمان » أه .
فالحديث « حسن لغيره » ، واللّه أعلم .
فوائده :
في الحديث منقبة لعلي بن أبي طالب رضى اللّه عنه . وفيه بيان اتصاله برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الاختصاص ، والمحبة ، والأخوة ، والنسب ، والمصاهرة وغيرها من المزايا .
قوله ( على منى وأنا من على ) أي هو متصل بي ، وأنا متصل به في الاختصاص ، والمحبة وغيرهما ، ومن هذه تسمى اتصالية من قولهم : « فلان كأنه بعضه متّحد به » لاختلاطهما .
( فيض القدير للمناوي : 4 / 357 ) .