. . . . .
شرح
- الذهبي ، وقد حكم إسحاق بن راهويه لحديث ( شداد ) بالصحة ، حيث قال : " وهذا إسناد صحيح يقوم به الحجة " أه . وروى البيهقي في " سننه " ( 4 / 266 ) بسنده عن علي بن المديني أنه قال في حديث ثوبان وشداد بن أوس : " ما أرى الحديثين إلّا صحيحين وقد يمكن أن يكون ( أبو أسماء ) سمعه منهما " أه .
فوائده : في الحديث بيان أنه يفطر الحاجم والمحجوم ، وبالتالي يجب عليهما القضاء . وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق وعطاء . وقال الجمهور بعدم الفطر بالحجامة مطلقا . وقالوا بأن الحديث منسوخ ، فقد ثبت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رخّص في الحجامة للصائم . وروى الإمام البخاري في الطب ، باب رقم 11 بسنده عن ابن عباس قال : ( احتجم النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو صائم ) .
قال ابن حزم : " صح حديث ( أفطر الحاجم والمحجوم ) بلا ريب ، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد : ( أرخص النبي صلى اللّه عليه وسلم في الحجامة للصائم ) وإسناده صحيح ، فوجب الأخذ به ، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة ، فدل على نسخ الفطر بالحجامة ، سواء كان حاجما ، أو محجوما " أه . ( ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين : ص 334 - 339 ، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ للحازمى : ص 139 - 143 ، معالم السنن للخطابي مع مختصر سنن أبي داود : 3 / 247 ، فتح الباري : 4 / 174 ) .
* * *