( 198 ) - حدثنا عبد اللّه بن محمد ، نا أحمد بن محمد بن عيسى ، نا أبو حذيفة ، نا محمد بن مسلم ، نا المفضل بن تميم بن غيلان بن سلمة ، عن أبيه تميم بن غيلان ، قال : بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أبا سفيان بن حرب ( 1 ) ، والمغيرة بن شعبة ( 2 ) ، ورجلا آخر ، إما خالد بن الوليد ( 3 ) ، أو غيره ، فأمرهم أن يكسروا طاغية ثقيف ، فقالوا : يا رسول اللّه ! . . . فأين نجعل مسجدهم ؟ قال : « حيث كانت طاغيتهم ، حتى يعبد اللّه عز وجل ، كما كان لا يعبد » .
شرح
( 1 ) أبو سفيان بن حرب : ستأتي له ترجمة برقم ( 449 ) إن شاء اللّه .
( 2 ) المغيرة بن شعبة : تقدم ذكره عند الحديث ( 48 ) .
( 3 ) خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه القرشي المخزومي يكنى أبا سليمان ، ويلقب سيف اللّه ، وهو ابن أخت ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين : صحابي جليل ، فارس الإسلام ، قائد المجاهدين . وله الأثر العظيم في الفتوح والمشاهد . أسلم بعد الحديبية ، وشهد مؤتة ، ويومئذ سمّاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم " سيف اللّه " ، وشهد الفتح وحنينا ، وكان ميمون النقيبة ، ولما هاجر لم يزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوليه الخيل ، ويكون في مقدمته . وكان يشبه عمر رضى اللّه عنه في خلقته وصفته . واستعمله أبو بكر رضى اللّه عنه ، على قتال أهل الردة ومسيلمة ثم وجهه إلى العراق ثم إلى الشام ، وهو أحد أمراء الأجناد الذين ولوا فتح دمشق ، وكان له بلاء وإقدام في سبيل اللّه . ومات بمدينة حمص سنة إحدى وعشرين . وأخرج له الستة ما عدا الترمذي . رضى اللّه عنه .
( طبقات ابن سعد : 4 / 252 ، 7 / 394 ، طبقات خليفة : ص 19 ، 140 ، 189 ، التاريخ الكبير : 3 / 136 ، الجرح والتعديل : 3 / 356 ، الثقات لابن حبان : 3 / 101 ، الاستيعاب : 3 / 163 ، أسد الغابة : 1 / 586 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 366 ، تجريد أسماء الصحابة : 1 / 154 ، الكاشف : 1 / 209 ، الإصابة : 1 / 98 ، التهذيب :
3 / 124 ، التقريب : ص 191 ، الرياض المستطابة : ص 62 ) .
( 198 ) - تخريجه :
ورد الحديث فيما وقفت عليه من طريقين ، عن أحمد بن محمد بن عيسى به :
الطريق الأول : عبد اللّه بن محمد أبو القاسم البغوي ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، به :
أخرجه أبو القاسم البغوي في " معجم الصحابة " : ق 30 / أ .
الطريق الثاني : خيثمة بن سليمان الطرابلسي ، عن أحمد بن محمد ، به :
أخرجه أبو نعيم في " معرفة الصحابة " : 3 / 210 رقم 1287 .
قلت : وقد عزاه ابن الأثير في " أسد الغابة " 1 / 260 لابن منده ، وأبى نعيم . وعزاه وابن حجر في " الإصابة " ( 1 / 195 ) للبغوي ، وابن شاهين ، وابن قانع ، وابن مندة . -