. . . . . .
شرح
- - وقد تابعه ( أبو القاسم البغوي ) في « معجم الصحابة » ( ق 9 / ب ) حيث قال : « حدثنا عبيد اللّه القواريري وأبو الربيع ، قالا : نا حماد بن زيد ، فساقه بنحوه . وأخرجه مسلم من طرق عن حماد بن زيد ، به ( 4 / 2075 رقم 2702 ) .
وبذلك يرتقى الحديث إلى درجة « الصحيح لغيره » واللّه أعلم .
غريبه : قوله : ( ليغان على قلبي ) يعنى يغشى قلبي ما يغشاه من الاهتمام بمهام الإسلام وأمور المسلمين . قال ابن الأثير في « النهاية » ( 3 / 403 ) : « الغين : الغيم ، وغينت السماء تغان : إذا أطبق عليها الغيم ، وقيل : الغين : شجر ملتف . أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر ، لأن قلبه أبدا كان مشغولا باللّه تعالى ، فإن عرض له وقتا ما عارض بشرى يشغله من أمور الأمة والملة ومصالحهما عدّ ذلك ذنبا وتقصيرا ، فيفزع إلى الاستغفار » ا ه .
فوائده : في الحديث بيان أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم كان شأنه المداومة على ذكر اللّه تبارك وتعالى ، فإذا فتر عنه لأمر ما عدّ ذلك ذنبا ، فاستغفر منه ، إظهارا للعبودية للّه تعالى ، وشكرا لما أولاه ، فعلى أمته التأسي به صلى اللّه عليه وسلم ، والاقتداء به في كثرة الاستغفار والتوبة إلى اللّه عز وجل .
* * *