( 46 ) الأغرّ ، رجل من جهينة
شرح
( * ) الأغرّ - بفتح المعجمة ، وبعدها راء ثقيلة - ابن يسار المزنى ، وقيل : الأغر بن عبد اللّه ، وقيل : الجهني - نسبة إلى جهينة - :
فرّق ابن منده بين ( الأغر المزنى ) صاحب حديث الوتر ، وبين ( الأغر الجهني ) صاحب حديث التوبة . ولم يصب . وتبعه ابن الأثير الجزري ، فجعله اثنين .
وقال أبو نعيم بأنهما واحد ، وبه جزم ابن عبد البر . ورجّحه الحافظ ابن حجر بحجة اتحاد الراويين عنهما وهما : عبد اللّه بن عمر ، ومعاوية بن قرة .
وقد جزم المصنف بأنه رجل من جهينة ، فساق له حديث التوبة من طريقين ، ثم قال : « قال ثابت البناني : عن الأغر - أغر مزينة - وجاء بالكلام مثله ، فعندي حيث قال : مزينة ، أخطأ » ا ه . فأنكر بذلك على من جعله مزنيا . وتعقبه الحافظ ابن حجر في « التهذيب » بقوله : « وإنكاره هو المنكر » ا ه .
وقد أوضح البخاري العلة في ذلك ، وهي أن مسعرّا تفرّد بقوله : ( الجهني ) ، فأزال الإشكال . وقال البخاري : والمزنى أصح .
والأغر المزنى : له صحبة ورواية ، وهو من المهاجرين الأولين روى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ( يا أيها الناس توبوا إلى ربكم ، فإني أتوب إلى اللّه عز وجل في كل يوم مائة مرة ) الحديث رقم ( 82 ) ، وأحاديث أخرى .
وقد ذكره بقي بن مخلد فيمن روى ثلاثة أحاديث .
روى عنه عبد اللّه بن عمر ، ومعاوية بن قرة ، وأبو بردة بن أبي موسى الأشعري .
وأخرج له البخاري في « الأدب المفرد » ، ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي في « عمل اليوم والليلة » .
رضى اللّه عنه .
( طبقات ابن سعد : 6 / 49 ، طبقات خليفة : ص 39 ، 128 ، التاريخ الكبير : 2 / 43 ، الجرح والتعديل : 1 / 308 ، معجم الصحابة للبغوي : ( ق 9 / ب ) ، الثقات لابن حبان :
3 / 15 ، المعجم الكبير للطبراني : 1 / 278 ، معرفة الصحابة لأبى نعيم : 2 / 399 ، الاستيعاب : 1 / 102 ، أسد الغابة : 1 / 124 ، 125 ، تجريد أسماء الصحابة : 1 / 25 ، الكاشف : 1 / 85 ، الإصابة : 1 / 55 ، التهذيب : 1 / 365 ، التقريب : ص 114 ، بقي بن مخلد ومقدمة مسنده : ص 112 ) .