. . . . . .
شرح
- - أو مما يختلط فيه .
والحديث رواه الترمذي في " سننه " ( 5 / 471 رقم 3399 ) من طريق أبى بردة ، عن البراء ، وقال : " هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه " أه .
ورواه النسائي في " عمل اليوم والليلة " من طريق زهير ، وسفيان ، عن أبي إسحاق ، عن البراء ، وأشار إليه الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 11 / 115 ) ، فقال : " سنده صحيح " أه .
وقال الحافظ ابن حجر في " نتائج الأفكار " ( ق 96 / ب ) : " هذا حديث حسن " أه .
وللحديث متابعات من طرق صحيحة " ، فقد رواه مسلم في " صحيحه " في صلاة المسافرين وقصرها ، 8 - باب استحباب يمين الإمام : 1 / 492 رقم 709 من طريق يزيد بن البراء ، عن أبيه . ورواه أبو داود الطيالسي في " مسنده " : ص 97 رقم 709 عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء .
وله شاهد عن حذيفة بهذا اللفظ عند الترمذي في الدعوات ، باب رقم ( 18 ) بدون ترجمة ( 4 / 471 رقم 3398 ) وقال : " هذا حديث حسن صحيح " أه .
وآخر عن حفصة أم المؤمنين بهذا اللفظ عند أبي داود في الأدب ، باب ما يقال عند النوم ( 5 / 298 رقم 5045 ) ، وعند النسائي في " عمل اليوم والليلة " : ص 452 رقم 761 - 764 . وقال ابن حجر في " فتح الباري " 11 / 115 : " وأخرجه ( النسائي ) أيضا بسند صحيح حفصة " أه . وقد حسّنه في " نتائج الأفكار " ص 194 .
فالحديث بهذه المتابعات والشواهد يرتقى إلى درجة " الصحيح لغيره " واللّه أعلم .
فوائده : في الحديث بيان صفة نوم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وفيه بيان ما جاء في الدعاء إذا أوى إلى فراشه ، وفيه إشعار بأن النوم أخو الموت ، واليقظة بمنزلة البعث .
قال الشيخ على القارىّ في " جمع الوسائل في شرح الشمائل " ط 1290 ه ( ص 376 ) : " قيل : وذكر ذلك مع عصمته وعلو مرتبته ، تواضعا للّه ، وإجلالا له ، وتعليما لأمته ، إذ يندب لهم التأسّى به في الإتيان بذلك عند النوم ، لاحتمال أن هذا آخر أعمارهم ، ليكون ذكر اللّه آخر أعمالهم ، مع الاعتراف بالتقصير في باب الارتكاب والاجتناب الموجب للعذاب والعقاب ، واللّه أعلم بالصواب " أه .
* * *