( 63 ) أبان ( * ) بن سعيد ابن العاص بن أميّة بن عبد شمس
شرح
( * ) أبان بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي الأموي ، يكنى أبا الوليد : له صحبة . كان أبوه سعيد بن العاص من أكابر قريش ، وله أولاد نجباء ، أسلم منهم قديما خالد ، وعمرو ، وقد هاجرا إلى الحبشة فأقاما بها .
وشهد أبان بدرا مشركا ، فقتل بها أخواه العاص وعبيدة على الشرك ونجا هو ، فبقى بمكة .
وكان أبان في أول الأمر شديدا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمين . وكان سبب إسلامه أنه خرج تاجرا إلى الشام قبل الحديبية ، فلقى راهبا وصف له صفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، واعترف بنبوته ، وقال له : أقرئ الرجل الصالح السلام .
وهو الذي أجار عثمان بن عفان رضى اللّه عنه لما أرسله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم الحديبية ، فحمله على فرسه حتى قدم مكة ، وقال له : اسلك من مكة حيث شئت آمنا .
ولما قدم أخواه خالد وعمرو من الحبشة ، فراسلا أبانا ، فتبعهما حتى قدموا جميعا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم . فأسلم أبان ، وكان ذلك قبل خيبر ، وحسن إسلامه ، فبعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سرية قبل نجد ، فرجع أبان وأصحابه إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد فتح خيبر ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بها .
واستعمله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على البحرين لما عزل عنها العلاء بن الحضرمي ، فلم يزل عليها ، إلى أن توفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فرجع إلى المدينة ، ثم بعثه أبو بكر الصديق رضى اللّه عنه إلى اليمن .
وخرج أبان بن سعيد مجاهدا ، فقتل يوم أجنادين سنة اثنتي عشرة ، قبل وفاة أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه بقليل ، وقيل يوم اليرموك . وقيل : قتل يوم مرج الصفر .
رضى اللّه عنه ( نسب قريش : ص 174 ، طبقات خليفة : ص 10 ، 297 ، التاريخ الكبير : 1 / 450 ، الجرح والتعديل : 2 / 295 ، معجم الصحابة للبغوي ( ق 12 / أ ) ، الثقات لابن حبان : 3 / 13 ، المعجم الكبير للطبراني : 1 / 231 ، معرفة الصحابة لأبى نعيم : 2 / 386 ، الجمهرة لابن حزم : ص 81 ، الاستيعاب : 1 / 62 ، تهذيب تاريخ ابن عساكر : 2 / 127 ، أسد الغابة : 1 / 46 ، سير أعلام النبلاء : 1 / 261 ، تجريد أسماء الصحابة : 1 / 5 ، الإصابة : 1 / 10 ) .