( 62 ) أعشى المازني ( * )
شرح
( * ) أعشى المازني - من بنى مازن بن مالك بن عمرو بن تميم - وقيل : الحرمازى - نسبة إلى بنى حرماز بن مالك بن عمرو بن تميم - ولا تعارض بينهما ، فإن مازن والحرماز أخوان من بنى تميم . وقد جرت عادتهم - كما قال ابن الأثير : ينسبون أولاد البطن القليل إلى أخيه ، إذا كان مشهورا .
واسمه عبد اللّه بن الأعور على الأصح . وقيل : عبد اللّه بن عمرو . وقيل : عبد اللّه بن الأطول .
له صحبة ، سكن البصرة ، وكان شاعرا .
وكانت عنده امرأة يقال لها معاذة ، فخرج يمير أهله من هجر ، فهربت امرأته بعده ناشزة عليه ، فعاذت برجل من بنى مازن يقال له مطرّف بن بهصل ، فجعلها خلف ظهره . فلما قدم أعشى لم يجدها في بيته ، فأخبر بأنها نشزت عليه ، وأنها عاذت بمطرف بن بهصل ، فأتاه وطلب منه امرأته ليدفعها إليه ، فلم يدفعها إليه ، فخرج حتى أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وشكا إليه امرأته ، وأنها عند مطرّف بن بهصل ، وأنشد .( يا مالك الناس وديان العرب ). فذكره .
فتمثّل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بآخر مصراع له :( وهن شرّ غالب لمن غلب )وكتب إلى مطرف بن بهصل ليدفع إلى الأعشى المازني امرأته ، فدفعها إليه ، بعد أن أخذ لها العهد عليه أن لا يعاقبها فيما صنعت .
وليس له رواية في الكتب الستة . رضى اللّه عنه .
( طبقات ابن سعد : 7 / 53 ، مسند الإمام أحمد : 2 / 201 ، التاريخ الكبير : 2 / 61 ، الجرح والتعديل : 2 / 338 ، معجم الصحابة للبغوي ( ق 15 / ب ، ق 209 / أ ) ، الثقات لابن حبان : 3 / 21 ، معرفة الصحابي لأبى نعيم : 3 / 11 ، الاستيعاب : 1 / 143 ، أسد الغابة : 1 / 122 ، 3 / 72 ، تجريد أسماء الصحابة : 1 / 25 ، 297 ، الإصابة : 1 / 54 ، 4 / 35 ، تعجيل المنفعة ص 39 ) ، لسان العرب لابن منظور : مادة ذرب وخلف ، والفائق للزمخشري : مادة دين ، مجموعة الوثائق السياسية للدكتور محمد حميد اللّه : ص 242 ) .
* * *