المبحث الأول : توثيق نسبة الكتاب إلى ابن قانع
لم يكن في أوساط العلم - في حدود اطلاعى - أي خلاف في صحة نسبة الكتاب « معجم الصحابة » إلى مصنفه ابن قانع رحمه اللّه ، وذلك أن العلماء قد تناولوا ذكر هذا الكتاب في مؤلفاتهم الحديثية ، والفقهية ، والتاريخية ، وخلافها ، فلا تكاد تجد مثلا كتابا صنّف في تراجم الصحابة بعده إلّا ول « معجم الصحابة » لابن قانع فيه ذكر .
فنسبة الكتاب إلى ابن قانع صحيحة موثوقة ، كما نطقت بنسبته إليه الشواهد العلمية ، وصرّح بذلك العلماء الأفاضل .
ومما يدلك على صحة نسبة الكتاب إلى ابن قانع ما يلي :
أولا : شيوخ ابن قانع في الأحاديث الواردة في كتابه « معجم الصحابة » هم شيوخه الذين ذكرهم المترجمون له ، ويتضح ذلك للمطالع عند البحث ، والدراسة ، والمتابعة .
ثانيا : عزو الأحاديث الواردة في « معجم الصحابة » ونسبتها لابن قانع بتصريح عنوان الكتاب ، أو بدون تصريح له ، وتلك حقيقة تظهر بجلاء لمن له إلمام بهذا الفن الشريف ، فقد عزا العلماء الذين تناولوا تخريج الأحاديث ما رواه ابن قانع في « معجم الصحابة » ، ونسبوا ذلك إليه ، وفيه دليل على أن الكتاب صحيح النسبة إلى مصنفه ، وموثوق به بشهادة العلماء ، وأنه كان في متناول العلماء بين أيديهم .
ومن أمثلة ذلك :
1 - أخرج ابن الأثير « 1 » من طريق ابن قانع بسنده عن أثوب بن عتبة حديثا مرفوعا ، وقد أورده المصنف ابن قانع في « معجم الصحابة » [ برقم 98 ] .
كما نقل من ابن قانع أحاديث ، وتراجم ، ونصوصا ، وردت كلها في
هامش
( 1 ) أسد الغابة : 1 / 64 .