يلونهم ، ثم الذين يلونهم » « 1 » .
وعن أبي موسى الأشعري رضى اللّه عنه مرفوعا : « النجوم أمنة للسماء ، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد ، وأنا أمنة لأصحابي ، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأصحابي امنة لأمتي ، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون » « 2 » .
وما إلى ذلك من الأحاديث النبوية الشريفة .
أهمية معرفة الصحابة :
من كان هذا شأنهم فقد تعيّن علينا معرفة أخبارهم وتراجمهم ، والتحلي بأوصافهم الكريمة ، والتخلق بأخلاقهم الطيبة .
فمعرفة الصحابة علم كبير الشأن ، عظيم الفائدة ، وبذلك يمكن تمييز المتصل من المرسل ، ومعرفة أسباب ورود كثير من الأحاديث ، فإنهم أولى الناس بأن تعرف أخبارهم ، وتدرس حياتهم ، وتتبع آثارهم ، وبحبهم قلوبنا عامرة ، وبالثناء والترحم عليهم ألسنتنا رطبة .
فكما قال الإمام الطّحاوى رحمه اللّه في كتابه « عقيدة أهل السنة » : « نحب أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرّأ من أحد منهم ، ونبغض من يبغضهم ، وبغير الحق يذكرهم ، ولا نذكرهم إلّا بخير ، وحبّهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان » « 3 » ا ه .
ومن خلال تراجمهم ومناقبهم وفضائلهم نتعلم العقيدة الصحيحة الراسخة في قلوبهم ، والإخلاص لوجه اللّه ، والوقوف ضد البدع والضلال والشرك ، كما نتعلم
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في فضائل الصحابة ، 1 - باب فضائل أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم : 7 / 3 رقم 3650 .
( 2 ) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة ، 51 - باب بيان أن بقاء النبي صلى اللّه عليه وسلم أمان لأمته :
4 / 1961 رقم 2531 .
( 3 ) شرح العقيدة الطحاوية ط ( 4 ) ، 1391 ه : ص 528 .