الطبراني في « المعجم الأوسط » ، والإمام أبو نعيم الأصبهاني في كتابه « حلية الأولياء » ، وكذا في كتابه « معرفة الصحابة » فإنه اتبع منهجا خاصا في كتابه « حلية الأولياء » . وهو إيراد الأحاديث المشاهير والغرائب للمترجم له . وكذا فعل في كتابه « معرفة الصحابة » الأمر الذي جعل كتابيه هذين من أجلّ المصادر في معرفة الغرائب .
وفيهما شيء كثير من الأحاديث المشاهير أيضا .
وهذا أمر لا يعاب عليه المصنف ، بل يجب أن يثنى عليه . فإن رواية الغرائب بقدر ما تدل على سعة اطلاع المصنف في هذا الفن ، فإنها تجعله هدفا للطعن به .
لا سيما إذا لم يتكلم على الإسناد ، ولا يبيّن موضع التفرّد ، لذا قالوا : « من طلب الغرائب لم يسلم » .
وعلى كل حال ، فابن قانع كما قال الحافظ ابن كثير الدمشقي : « كان ثقة أمينا حافظا » .
وكما قال الحافظ الذهبي : « إمام ، حافظ ، بارع ، واسع الرحلة ، كثير الحديث بصير به » .
رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة .
* * *
معجم الصحابة — صفحة 55
مساهمون: ابن قانع البغدادي
ص٥٥