. . . . . .
شرح
- - - قلت : هكذا قال الحافظ ابن حجر في « التقريب » ، وهو مشهور بالتدليس ، وصفه بذلك الدارقطني ، وابن حبان ، وغيرهما . كما قال الحافظ ابن حجر في « تعريف أهل التقديس » ص 96 ، وعدّه من المرتبة الثالثة من المدلسين .
التاريخ لابن معين : 2 / 373 ، الثقات للعجلى : ص 311 ، الجرح والتعديل : 5 / 360 ، الثقات لابن حبان : 5 / 116 ، المغنى : 1 / 576 ، هدى الساري : ص 422 ، التهذيب :
6 / 411 ، التقريب : ص 364 .
( أسيد بن صفوان ) صحابي ، تقدمت ترجمته برقم 34 .
درجته :
إسناده ضعيف جدا ، فيه ( عمر بن إبراهيم الهاشمي ) وهو « متروك » وفيه « عبد الملك بن عمير ) وهو مدلس ، وقد عنعنه .
وأورده الحافظ الذهبي في « الميزان » : 3 / 180 ، وقال : « فساق أربعين سطرا ، يشهد القلب بوضع ذلك ، و ( أسيد ) مجهول » ا ه .
وقال ابن عبد البر في ترجمة ( أسيد بن صفوان ) من « الاستيعاب » : 1 / 97 : « روى عن علي كرّم اللّه وجهه حديثا حسنا في ثنائه على أبى بكر يوم مات » ا ه .
قلت : والظاهر أنه يعنى بحسن الحديث حسن معناه واشتماله على فضائل سيدنا أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه ، ومناقبه الجليلة ، ولا يعنى حسن الحديث من حيث إسناده ، واللّه أعلم .
ولفظ الحديث كما في « أسد الغابة » 1 / 110 :
« عن أسيد بن صفوان ، وكانت له صحبة بالنبي ، قال : لما توفى أبو بكر رضى اللّه عنه ، ورجّت المدينة بالبكاء ، ودهش الناس ، كيوم قبض النبي صلى اللّه عليه وسلم ، جاء علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه ، مسرعا باكيا مسترجعا ، وهو يقول : « اليوم انقطعت خلافة النبوة » ، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أبو بكر ، ثم قال :
« رحمك اللّه يا أبا بكر ! . . . كنت أول القوم إسلاما ، وأخلصهم إيمانا ، وأكثرهم يقينا ، وأعظمهم عناء ، وأحدبهم على الإسلام ، وأحوطهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وآمنهم على أصحابه ، وأحسنهم صحبة ، وأفضلهم مناقب ، وأكثرهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مجلسا ، وأشبههم به هديا وسمتا وخلقا ودلّا ، وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه ، وأوثقهم عنده » .
فجزاك اللّه عن الإسلام ، وعن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيرا ، صدّقت برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حين كذّبه الناس ، فسمّاك اللّه في كتابه صدّيقا » ا ه .
والمعاني الواردة هنا صحيحة ، لكن ورودها بهذا الإسناد عن أسيد بن صفوان ، قد تكلم فيه العلماء .
غريبه :
قوله : ( جهش الناس ) أي فزع إليه ، وهو يريد البكاء ( القاموس المحيط : ص 758 ) .