1229 قال : وقال ابن شهاب : واللّه ما استودعت قلبي حفظ شيء قطّ فنسيته ولا خرج منه .
1230 حدثنا الزبير قال : وأنشدني بهلول بن سليمان بن قرضاب البلويّ ، لفائد بن أقرم يمدح ابن شهاب ، فنسب في أوّلها ثم قال :
ذر ذا وأثن على الكريم محمّد * واذكر فواضله على الأصحاب
وإذا يقال : من الجواد بماله ؟ * قيل : الجواد محمّد بن شهاب
أهل المدائن يعرفون مكانه * وربيع بادية على الأعراب
يشري وفاء جفانه ويمدّها * بكسور أثباج وقنق « 1 » لباب
1231 حدثنا الزبير قال : حدثني بهلول بن سليمان بن قرضاب بن نصر بن عديّ بن الحارث بن كعب البلويّ قال : أخبرني أبي ، وعمّي مطرّف بن قرضاب ، وجماعة من أهل بيتي : أنّ بني غفار بن حرام بن عوف بن معتمر البلويّين ، اقتتلوا هم وبنو عائذ اللّه الجذاميون ، فقتل رجل بين الصفّين من بني عائذ اللّه ، يقال له جرهاش ، لم يدر من أصابه ، فتدافعه الفريقان ، كلّ يقول للآخر : أنتم قتلتموه .
فاختصموا فيه إلى سلطان بعد سلطان ، فلم تمض لأحد من السلاطين فيه قضيّة .
ثم خرجوا إلى أمير المؤمنين في الموسم ، فألفوا عنده ابن شهاب ، فقال لابن شهاب : يا أبا بكر ، انظر في أمرهم ، فقد رددت أمرهم إليك . فلما رجع ابن شهاب إلى منزله أتوه ، ( 212 ) فقال : يا أبا العائذ ، هلمّ البيّنة على قتيلكم . فلم يجدوا بيّنة .
فقال : يا بني غفار ، أنفلوا أنفسكم . فلم يجدوا من ينفلهم . فقال : هلمّ يا أبا العائذ قسامة تقسم على دم صاحبكم . فأبوا . قال : هلمّ يا بني غفار قسامة تقسم على براءتكم . فأبوا . قال : أين وليّ هذا القتيل ؟ قيل : ها هو هذا . قال ابن شهاب :
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .