* كقروة الرّاعي *
القروة : قدح صغير يتّخذه الراعي .
3431 وضرار الذي يقول :
لمّا أتت من بني عمّي ململمة * والخزرجيّة فيها البيض يأتلق
وجرّدوا مشرفيّات مهنّدة * وراية كجناح النّسر تختفق
قد عوّدوا كلّ يوم أن تكون لهم * ريح القتال وأسلاب الذين لقوا
أكرهت مهري حتّى خاض غمرتهم * وبلّه من نجيع صائك علق
وقلت يوم كأيّام ومكرمة * تنسي الذي بعدها ما أنضر الورق
مهلا فدى لكم أمّي وما ولدت * تعاور الضرب حتى يطّلع الشّفق
خيّرت نفسي على ما كان من وجل * منها وأيقنت أن المجد مستبق
3432 حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن الضحاك ، عن أبيه - وعمّي مصعب بن عبد اللّه ، عن الضحّاك بن عثمان قال : امترى مجلس من الأوس والخزرج ، أيّهم كان أحسن بلاء يوم أحد ، فمرّ بهم ضرار بن الخطاب ، فقالوا : هذا ضرار قد قاتلنا يومئذ ، وهو عالم بما اختلفنا فيه ، فأرسلوا إليه فتى منهم فسأله : من كان أشجع أحد ، الأوس أم الخزرج ؟ فقال : لا أدري أوسكم من خزرجكم ، ولكني زوّجت يوم أحد عشرة منكم من الحور العين .
3433 حدثنا الزبير « 1 » قال : حدثني محمد بن الضحاك ، عن أبيه أنّ عبد اللّه ابن جحش التقى يوم أحد هو وضرار بن الخطّاب ، فلمّا عرفه ضرار قال : إليك يا ابن جحش ! وكان ضرار قد آلى أن لا يقتل مضريّا ، فقال له عبد اللّه بن جحش :
ما كان دمك ، يا عدوّ اللّه ، أعجب إليّ منه الآن ، حين جمعت كفرا وعصبيّة ! فنادى ضرار ؛ يا معشر قريش ، اكفوني ابن جحش ! فانتظموه برماحهم .
هامش
( 1 ) في هامش المخطوطة : ( الطبقات رقم : 396 جديدة ) .