2694 حدثنا الزبير قال : حدثني محمد بن سلّام ، عن أبان قال : كانت قريش إذا ضربت القداح قالوا : ( بسم اللّه والجدود ، جدّ أبي صفوان ) ، يعنون أميّة ابن خلف ، وكان مثريا ، قال أبان : قنطر أربعة من قريش : أميّة أحدهم ، وأبو لهب الثاني « 1 » .
2695 وصفوان بن أميّة ، وأمه : صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح .
2696 وأخواه لأمّه : كلدة . وعبد الرحمن ، ابنا الحنبل .
2697 وكان صفوان من مسلمة الفتح ، وكان قد هرب حين دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام الفتح مكة ، فأدركه عمير بن وهب بن خلف ببرد رسول اللّه يؤمنه ، فانصرف معه ، فوقف على رسول اللّه ، وصفوان على فرسه ، فناداه في جماعة من الناس : إن هذا عمير بن وهب يزعم أنك آمنتني على أنّ لي تسيير شهرين ؟ فقال له رسول اللّه : انزل . فقال : لا . حتى تبين لي . فقال له رسول اللّه : فلك تسيير أربعة أشهر . [ فنزل ] « 2 » .
2698 وشهد معه حنينا وهو مشرك .
2699 واستعاره رسول اللّه سلاحا ، فقال : طوعا أو كرها ؟ فقال : بل طوعا ، عارية مضمونة . فأعاره .
2700 ووهب له رسول اللّه يوم حنين من الغنائم فأكثر له ، فقال أشهد ما طابت بهذا إلّا نفس نبيّ ! فأسلم وأقام بمكة . ثم قيل له : لا إسلام لمن لا هجرة له .
فقدم المدينة فنزل على العباس ، فقال له رسول اللّه : « على من نزلت » ؟ قال : على العبّاس . فقال : « ذاك أبرّ قريش بقريش ، ارجع أبا وهب ، فإنّه لا هجرة بعد الفتح » وقال له : « فمن لأباطح مكّة » . فرجع صفوان فأقام بمكة حتى مات بها .
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : ( قنطر : يعني ملك قنطارا من المال ) .
( 2 ) في هامش المخطوطة : ( الزيادة من كتاب المصعب ) .