الروضة ، وكان مالك بن أنس يجلس معهم عند نافع ، في حياة نافع وبعد موته ، في مجلسهم .
2400 سمع مالك من صدقة بن يسار المكّي ، وكان صدقة بن يسار إذ قدم من مكة يجلس في حلقة نافع .
2401 وكانوا من طولهم وأجسامهم يقال لهم : ( الشّراجع ) ، يشبهون الإبل .
2402 ونظر إليهم رجل من شيعة آل أبي طالب مصطفّين في الروضة ، فنظر إلى أجسامهم ولحاهم وشيبهم ، ورأى الناس يهوون في العلم إليهم ، فقال : من هاؤلاء ؟ فقيل : بنو عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، فقال : لا واللّه ، لا قامت للشيعة راية ما دام هاؤلاء أحياء .
2403 وسأل أمير المؤمنين المنصور ، محمّد بن عبيد اللّه بن محمد بن علي ابن عبد اللّه بن جعفر أبي طالب ، المعروف بابن أبي الكرام « 1 » ، عن بني زيد بن علي ، فوصفهم له ، فكان من ذلك أن قال له : وأما عيسى بن زيد ، فإنّه يجلس في المسجد إلى السبلانيّة بني عمر بن حفص . فقال له أمير المؤمنين المنصور :
أخاف أن يكون يشمّ من الإباضيّة شيئا . وكان بنو عمر بن حفص يتشدّدون في الذنوب ، حتى يخال أنهم يرون رأي الإباضيّة .
2404 ومنهم : عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم ، ولي القضاء بالمدينة لأمير المؤمنين الرشيد .
2405 وأخوه القاسم بن عبد اللّه ، روي عنه الحديث .
2406 وأمّهما : حفصة بنت أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب .
هامش
( 1 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم 2356 ) .