2385 وعبيد اللّه ، وسليمان ، ابنا عاصم ، وأمّهما : عائشة بنت مطيع بن الأسود . قتلا يوم الحرّة في الوقعة ، فتصدّق عاصم بن عمر على ابنيهما : عبد اللّه ابن عبيد اللّه ، وسليمان بن عاصم « 1 » ، بمثل ما كان يصيب أبويهما من ميراثه لو مات وهما حيّان ، فكان ذلك ماله بالأكحل . فبقي في يد ولدهما دون سائر ولده .
2386 وأمّ عاصم ، وحفصة ، ابنتي عاصم بن عمر ، وأمّهما : أم عمارة بنت سفيان بن عبيد اللّه بن ربيعة الثقفي .
2387 ولما ماتت رقيّة بنت عمر بن الخطاب عند إبراهيم بن نعيم بن عبد اللّه ، فدفنت بالبقيع ، انصرف به عاصم إلى منزله ، فأخرج إليه ابنتيه حفصة وأم عاصم فقال له : اختر أيهما شئت ، فإنا لا نحبّ أن نقطع صهرك منّا . قال إبراهيم :
لم يخف عليّ أن أم عاصم أجمل المرأتين ، فتجاوزت عنها وقلت : يصيب بها أبوها رغبة من بعض الملوك ، لما رأيت من جمالها ، وتزوّجت حفصة .
2388 فتزوّج عبد العزيز بن مروان بن الحكم أمّ عاصم بنت عاصم ، فولدت عمر بن عبد العزيز وإخوة له ، ثم هلكت عنده .
2389 وهلك إبراهيم بن نعيم عن حفصة بنت عاصم ، فتزوّجها عبد العزيز ابن مروان بعد مهلك أم عاصم بنت عاصم ، وحملت إليه بمصر .
2390 وكان بأيلة إنسان به خبل يقال له : ( شرشيرين ) ، فكانت أمّ عاصم مرت به ، فتعرّض لها ، فأعطته وأحسنت إليه . ثم مرّت به بعدها حفصة بنت عاصم ، فتعرّض لها ، فلم ترفع به رأسا . فسئل : أين حفصة من أمّ عاصم . فقال :
( ليس حفصة من رجال أمّ عاصم ) ، فصارت كلمته مثلا .
2391 وقال محمد بن سلّام الجمحي : حدثني ابن جعدبة قال : لمّا ردّ عمر ابن عبد العزيز مظالم أهل بيته وأخذهم بالحقّ ، قال مولى لآل مروان بربريّ : وأنتم أيضا فتزوّجوا بنات عمر بن الخطّاب !
هامش
( 1 ) ( كيف يكون ذلك ، ولعل هناك سقط من الناسخ ) . ( عباس ) .