تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة نسب قريش وأخبارها — صفحة 786

مساهمون:

ص٧٨٦
2242 وكان يتتبّع آثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في كلّ مسجد مرّ به صلّى فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . 2243 وكان يعترض براحلته في كلّ طريق مرّ بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فيقال له في ذلك ، فيقول : إنّي أتحرى أن تقع أخفاف راحلتي على بعض أخفاف راحلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . 2244 وكان قد شهد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حجّة الوداع ، فوقف معه الموقف بعرفة ، فكان يقف في ذلك الموقف كلّما حجّ . وكان كثير الحجّ ، لا يفوته الحجّ في كل عام . 2245 حجّ عام قتل ابن الزبير ، مع الحجاج ، وكان عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج / ( 313 ) بن يوسف يأمره أن لا يخالف ابن عمر في الحجّ . فأتاه ابن عمر حين زالت الشمس يوم عرفة ، ومعه ابنه سالم بن عبد اللّه ، فصاح به عند سرادقه : ( الرواح ) . فخرج عليه الحجّاج في معصفرة ، فقال : هذه الساعة ؟ قال : نعم . قال : فأمهلني حتى أصبّ عليّ ماء . فدخل ثم خرج ، قال سالم : فسار بيني وبين أبي ، فقلت له : إن كنت تحبّ أن تصيب السنّة فعجّل الصلاة وأوجز الخطبة . فنظر إلى عبد اللّه ليسمع ذلك منه ، فقال عبد اللّه : صدق . ثم انطلق حتى وقف في موقفه الذي كان يقف فيه . فكان ذلك الموقف بين يدي الحجّاج ، فأمر من نخس به حتى نفرت به ناقته ، فسكنها ابن عمر ، وردها إلى ذلك الموقف فوقف فيه ، فأمر الحجّاج أيضا بناقته فنخست ، فنفرت بابن عمر ، فسكّنها ابن عمر حتى سكنت ، ثم ردّها إلى ذلك الموقف ، فثقل على الحجاج أمره ، فأمر رجلا معه حربة يقال إنها كانت مسمومة ، فلما دفع الناس من عرفة ، لصق به ذلك الرجل ، فأمرّ الحربة على قدمه وهي في غرز رحله . فمرض منها أياما ، ثم مات بمكة ، فدفن بها ، وصلّى عليه الحجّاج .