/ ( 241 ) بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » 1464 حدثنا الزبير قال : حدثنا محمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم قال : دخل إبراهيم بن محمد بن طلحة على هشام « 2 » بن عبد الملك ، فكلمه بشيء لحن فيه فردّ عليه إبراهيم الجواب ملحونا ، فقال له هشام : أتكلّمني وأنت تلحن ؟
فقال له إبراهيم : ما عدوت أن رددت عليك نحو كلامك . فقال هشام : إن تقل ذلك ، فما وجدت للعربية طلاوة بعد أمير المؤمنين سليمان رحمه اللّه . فقال له إبراهيم : وأنا ما وجدت لها طلاوة بعد بني تماضر ، من بني عبد اللّه بن الزبير .
1465 وممّا هاج هشاما على أن يقول ما قال لإبراهيم ، أنّ إبراهيم طلب الإذن عليه ، فأبطأ ذلك ، فقال على الباب رافعا صوته : اللهمّ غلّقت دونه الأبواب ، وقام بعذره الحجّاب ! فبلغ ذلك هشاما فأغضبه .
ومن ولد إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه :
1466 محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه « 3 » ، وكان قاضيا لزياد بن عبد اللّه على المدينة أيام أمير المؤمنين المنصور ، حين ولّى المنصور زيادا المدينة ، وكان الأمراء هم الذين يولّون القضاة .
1467 وكان محمد بن عمران من أهل المرءوة والعقاب والصلابة في القضاء ، ولا يطمع في حكمه .
1468 قدم أبو أيّوب الموريانيّ المدينة حاجّا ، فتظلّم أكرياؤه ، فاستعدوا عليه محمد بن عمران ، فأرسل إليه يأمره أن يوكّل معهم أو يحضر فلم يفعل « 4 » فلقيه محمد عند زياد ، فقال له : أرسلت إليك فلم توكّل ولم تحضر . فردّ عليه أبو
هامش
( 1 ) في هامش الأصل : ( أول الثالث والعشرين من نسخة ابن الفراء ) .
( 2 ) في هامش المخطوطة : ( انظر رقم : 181 ) .
( 3 ) في هامش المخطوطة : ( ذكر أخته حفصة في رقم : 538 و 539 ) .
( 4 ) من هامش الأصل .