المعروف بالعبليّ ، بخمسين دينارا ، يقول له : استعن بهذه على نفسك ، « 1 » وارحل عنّا إلى حيث شئت ، فإنا نخاف يعرّنا قربك . « 2 » قال : وأعطاه عبد اللّه بن حسن وابناه محمد وإبراهيم ، كلّ واحد منهما مثل ذلك .
- وكانت هند بنت أبي عبيدة مقتفية به ، « 3 » فقال العبليّ :
أقام ثويّ بنت أبي عبيد * بخير منازل الجيران جارا « 4 »
أتاهم خائفا وجلا طريدا * فصادف خير دور الناس دارا
إذا ذمّ الجوار نزيل قوم * شكرتهم ولم أذمم جوارا
فقالت هند بنت أبي عبيدة لعبد اللّه بن الحسن ، ولا بنيها محمّد وإبراهيم : واللّه ما مدحكم بأفضل ممّا مدحني به ، ولتعطنّه عنّي مثل ما أعطاه أحدكم . فأعطوه عنها خمسين دينارا . « 5 »
839 - حدثنا الزبير قال : حدثني سليمان بن عيّاش السعديّ قال : قال محمد بن بشير الخارجيّ يذكر عبد الرحمن بن أبي عبيدة ، « 6 » ويرثي أباه أبا عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة :
هامش
( 1 ) في هامش الأم : ( سفرك ) ، وفوقها ( س ) ، وهذا الكلام الآتي أغفله المبرد ، وأبو الفرج .
( 2 ) ( عره بمكروه ، يعره ) ، أصابه به .
( 3 ) ( اقتفى به ) ، احتفى به وأكرمه وآثره .
( 4 ) هذه الأبيات رواها أبو الفرج في « الأغاني » ، في الخبر ، إلا أن الأصول المخطوطة ، كانت ناقصة مضطربة .
فأتى من لا نعلم ، فأتم الأبيات وزعم أنه صححها ، وقال ناشرو « الأغاني » : ( وهو تصويب حسن ، نظن أن المصوب رجع فيه إلى أصل صحيح ) . وهذا باطل ، فالذي كتبه مكان ما نقص وحرف ، كلام غث ينبغي طرحه وإسقاطه ، ولذلك لم أذكره هنا ، و ( الثوى ) ، الضيف ، وقوله : ( أبي عبيد ) ، يعني ( أبي عبيدة ) ، فحذف ، وهو كثير عندهم .
( 5 ) بعد هذا عند المبرد ما نصه ( فقال الزبير ( يعني ابن بكار ) : إنما ينسب عبليّا من كان من [ ولد أميّة الأصغر بن عبد شمس ] ، وليس عبد اللّه هذا من ولده ، إنّما أميّة عمّه ) .
وفي نسخة « التعازي » بياض مكان ما وضعت بين القوسين ، وهو الصواب ، انظر « الأغاني » : وغيره .
( 6 ) ( عبد الرحمن بن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زمعة ) ، لم يذكره المصعب في « نسب قريش » ولم يذكره الزبير في غير هذا الموضع من نسب ولد زمعة .