وقال زيادة بن زيد ، وهو منهم « 1 » :
وإذا معدّ أوقدت نيرانها * للمجد أغضت عامر وتقنّعوا
وعامر هؤلاء رهط هدبة بن خشرم « 2 » ، وهم إخوة عذرة من بنى الحارث ابن سعد بن قضاعة . قال « 3 » : كان الوليد في سفر ؛ فرجز به ابن العذرىّ ، والوليد على نجيب ؛ فقال :
يا بكر هل تعلم من علاكا * خليفة اللّه على ذراكا
فقال الوليد لجميل : « انزل ، فارجز ! » فنزل ؛ فقال « 4 » :
أنا جميل في السّنام من معدّ * في الذّروة العلياء والرّكن الأشدّ
فقال له : « اركب ! لا حملك اللّه ! » ولم يمدح جميل أحدا قطّ . والشعر في هذا كثير ، واللّه أعلم .
فولد نزار : مضر ، وإيادا ، وأمّهما : خبيّة بنت عكّ بن عدنان ؛ وربيعة ، وأنمار ابني نزار ، وأمّهما : حدالة بنت وعلان بن جوشم بن جلهمة بن عامر بن عوف بن عدىّ بن دبّ بن جرهم ؛ وكان يقال : ربيعة ومضر الصريحان من ولد إسماعيل . فدخل من كان منهم بالعراق في النّخع ؛ وكان منهم بالشأم على نسبهم في نزار . وقد قال امرؤ القيس بن حجر « 5 » :
ولقد رحلت العيس ثمّ زجرتها * وهنا وقلت : عليك خير معدّ
هامش
( 1 ) راجع اغ 7 : 78 ؛ ورواية آخر البيت : « للمجد أغضت عامر وتضعضعوا » .
( 2 ) راجع « الاشتقاق » لابن دريد ( ط وستنفلد ، غوتينغن 1854 ) ص 320 .
( 3 ) راجع اغ 7 : 77 و 99 .
( 4 ) راجع اغ 7 : 77 و 99 ، مع أبيات أخرى ، وهي :والبيت من سعد بن زيد والعدد * ما يبتغى الأعداء منى ولقدولقد أضرى بالشتم لساني ومرد * أقود من شئت وصعب لم أقد( 5 ) لم تنشر هذه القطعة المنسوبة إلى امرئ القيس في « ديوانه » . والبيت الأول منها نقله السندوبى في « ديوان » امرئ القيس ( ص 65 ) عن سيبويه . والبيت الثاني نقله صاحب « اللسان » ( 2 : 31 ) مرويا عن امرئ القيس .