تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ابن عمرو ، من خزاعة . فولد عبد اللّه بن أسيد : نعيما ، وهو النحّام « 1 » ، وسمّى النحّام لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « دخلت الجنّة ؛ فسمعت نحمة من نعيم فيها » ، والنّحمة هي السّعلة . وكان نعيم قديم الإسلام بمكّة قبل عمر بن الخطّاب ، ولكنّه أقام بمكّة حتى قبيل الفتح ، لأنّه كان ينفق على أرامل بنى عدىّ في الجاهليّة وأيتامهم ؛ فقال له قومه حين أراد الهجرة وتشبّثوا به « أقم ودن بأىّ دين شئت » ، فزعموا أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قال له حين قدموا عليه : « قومك ، يا نعيم ، كانوا خيرا لك من قومي لي » قال : « بل قومك خير من قومي ، يا رسول اللّه » ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « قومي أخرجوني ، وأقرّك قومك » . وكان بيت بنى عدىّ في الجاهليّة بيت بنى عويج ، حتّى تحوّل في بنى رزاح بعمر وزيد ابني الخطّاب وسعيد بن زيد . وقتل نعيم بن عبد اللّه شهيدا بالشأم يوم أجنادين ؛ وأمّه : فاختة بنت حرب ابن خلف بن صدّاد بن عبد اللّه بن قرط بن رزاح بن عدىّ . فولد نعيم بن عبد اللّه : إبراهيم « 2 » ، وأمّه : زينب بنت حنظلة « 3 » بن قسامة ابن حنظلة بن وهب بن قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعاء بن ذهل ابن رومان ، من طيّئ ؛ كانت زينب بنت حنظلة بن قسامة عند أسامة بن زيد ابن حارثة ، الذي يقال له : حبّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فطلّقها ؛ فلما حلّت ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من له في الحسناء . . . القتين رأى ، وأنا صهره « 4 » ؟ » فتزوّجها نعيم بن عبد اللّه . قال من حدّثنى ، يذكر ذلك عن يحيى بن عروة بن الزّبير : قال يحيى : لمّا بلغنا عدّة من ولد عروة بن الزّبير ، سألنا عروة عن ذلك ؛ فقال : « ليكتب كلّ رجل منكم من
هامش
( 1 ) اص 8777 . ( 2 ) اص 404 . ( 3 ) اص نساء 475 . ( 4 ) « القتين » بفتح القاف وكسر التاء : القليلة الطعم النحيفة ، يعنى أنها قليلة الأكل . انظر اللسان ( 17 : 207 ) على خطأ فيه في اسم المرأة . وانظر طبقات ابن سعد ( 4 / 1 / 50 و 5 : 127 ) . ووقعت الكلمة فيه في الموضع الأول « الغنين » ! وهو تحريف .