تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب نسب قريش — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وأبقى آخرين ببرّ قوم * فيربو منهم الطّفل الصّغير
رأينا المرء يعثر ذات يوم * كما يتروّح الغصن المطير
وسئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن زيد ؛ فقال : « يبعث يوم القيامة أمّة وحده » . وابنه سعيد بن زيد « 1 » ، يكنّى أبا الأعور ، وضرب له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسهمه وأجره يوم بدر ؛ وكان بعثه وطلحة بن عبيد اللّه يتجسّسان له أمر عير قريش قبل أن يخرج من المدينة إلى بدر ، فلم يحضرا بدرا ؛ وأمّ سعيد : فاطمة بنت بعجة بن أميّة بن خويلد بن خالد بن اليعمر ، من خزاعة ؛ وعاتكة ابنة زيد « 2 » ، قتل عنها عبد اللّه بن أبي بكر الصّدّيق ، أصابه سهم يوم الطائف ، وهو مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فمات منه بالمدينة ؛ فقالت عاتكة تبكيه « 3 » :
وأقسمت لا تنفكّ عيني حزينة * عليك ولا ينفكّ جلدي أغبرا
ثمّ تزوّجت عمر بن الخطّاب ؛ فدخل علىّ بن أبي طالب في بيتها ، فقال لعمر ، وعاتكة في خدرها : « أتأذن لي أن أدخل رأسي على عاتكة ، فأكلّمها بحاجة لي ؟ » قال : « نعم » ، فأدخل رأسه عليها ، فأنشدها قولها ؛ فبكت ؛ فقال عمر : « ما لها ولك ؟ أسألك باللّه إلّا كففت » ، ثمّ قتل عنها عمر بن الخطّاب ؛ فتزوّجها الزّبير بن العوّام ؛ [ فقتل عنها ؛ ] فبكته وقالت « 4 » :
غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللّقاء وكان غير معرّد « 5 »
هامش
( 1 ) اص 3254 . ( 2 ) راجع اص نساء 692 ؛ « الاستيعاب » 4 : 365 . ( 3 ) مضى البيت ص 277 ؛ وراجع اغ 16 : 134 . ( 4 ) راجع اغ 16 : 127 - 128 ، 129 - 130 ( بروايتين مختلفتين ) ؛ « الاستيعاب » 4 : 366 . ( 5 ) المعرد ، من التعريد ، وهو الفرار والهرب . وفي الأصل « معدد » تحريف .