وقد كانت عند أخيه عبد اللّه بن أبي بكر عاتكة بنت زيد « 1 » عمرو بن نفيل ، وكان بها معجبا ؛ وكان قد شغلته عن أبيه ؛ فأمره أبوه بطلاقها ؛ ثمّ اتّبعتها نفسه ؛ فقال « 2 » :
ولم أر مثلي طلّق العام مثلها * ولا مثلها في غير جرم تطلّق
فقال أبوه : « ارتجعها ! » لما رأى من هواه فيها ؛ فارتجعها . وفيها يقول أيضا « 3 » :
يقولون : طلّقها وأصبح مكانها * مقيما تمنّى النّفس أحلام نائم
وإنّ فراقي أهل بيت جمعتهم * على كبر منّى لإحدى العظائم
أراني وأهلي كالعجول تروّحت * إلى بوّها قبل العشار الرّوائم
ومات عنها عبد اللّه ؛ فورثته عاتكة ؛ فقالت « 4 » :
فأقسمت لا تنفكّ عيني حزينة * عليك ولا ينفكّ جلدي أغبرا
وقد انقرض ولد عبد اللّه بن أبي بكر الصّدّيق ؛ وكان له ولد ، فلم يبق منهم أحد .
ومحمّد بن أبي بكر ، وأمّه : أسماء ابنة عميس ، من خثعم « 5 » ؛ وإخوته لأمّه :
عبد اللّه ، ومحمّد ، وعون ، بنو جعفر بن أبي طالب ، ويحيى بن علىّ بن أبي طالب ؛ وكان مولد محمّد عام حجّة الوداع ، ولدته أسماء بنت عميس بالشجرة حيث أحرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو متوجّه إلى مكة للحجّ ، ثمّ كان في حجر علىّ بن أبي طالب ، وولاه علىّ مصر ، وقتل بها .
هامش
( 1 ) ترجمتها في اص نساء 692 ؛ وقد أورد فيها ابن حجر بعض الأبيات الآتية بعد .
( 2 ) راجع اغ 16 : 133 . والبيت وارد في آخر قطعة من 4 أبيات .
( 3 ) راجع اغ 10 : 56 .
( 4 ) راجع اغ : 16 : 134 ، وهو البيت الثالث من قطعة 4 أبيات .
( 5 ) ترجمتها في اص نساء 51 .