« ذات النّطاقين » ولدت للزّبير بن العوامّ عبد اللّه ، والمنذر ، وعروة ؛ وأمّهما : قتيلة بنت [ عبد ] العزّى بن عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حسل .
وعبد الرحمن بن أبي بكر « 1 » ؛ وعائشة بنت أبي بكر « 2 » زوج النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، وأمّهما : أمّ رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتّاب ابن أذينة بن سبيع بن دهمان بن الحارث بن غنم بن مالك بن كنانة .
وكان عبد الرحمن أسنّ ولد أبى بكر الصّدّيق ، وكان قد تخلّف عن الهجرة حتّى أسلم بعد ؛ وكان يختلف إلى الشأم في تجارة قريش في الجاهليّة ؛ فرأى هنالك امرأة يقال لها : ابنة الجودى « 3 » من غسّان ؛ فكان يهذي بها ، ويذكرها كثيرا في شعره ؛ وفيها يقول « 4 » :
تذكّر ليلى والسّماوة دونها * وما لابنة الجودىّ ليلى وماليا
وأنّى تعاطى ذكرها حارثيّة ؟ * تدمّن بصرى أو تحلّ الجوابيا « 5 »
وأنّى تلاقيها ؟ بلى ! ولعلّها * إذا النّاس حجّوا قابلا أن توافيا « 6 »
ثمّ أسلم عبد الرحمن ، ولحق بأبيه ، وصحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والعقب في ولده ؛ وأصيبت حين غزو الرّوم ليلى ابنة الجودىّ ؛ فبعثوا بها إلى عبد الرحمن بن أبي بكر لذكره إيّاها ؛ فكانت عنده ، لم تلد له شيئا ، وفارقها .
هامش
( 1 ) اص 5151 .
( 2 ) اص نساء 704 .
( 3 ) تزوجها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق من بعد في قصة طويلة ، واسمها ليلى بنت الجودى ابن عدي بن عمرو بن أبي عمرو الغساني ؛ راجع اص نساء 980 ، وقد أورد البيت الأول من القطعة الآتية .
( 4 ) راجع اغ 16 : 94 ؛ « الإصابة » 4 : 168 طبعة الخانجي بمصر .
( 5 ) في الأصل : « ترى من بصرى » . وفي الأغانى : « تحل ببصرى » . ويقال دمن المكان تدمينا ، إذا غشيه ولزمه .
( 6 ) في الأصل « بها » بدل « بلى » . والتصحيح من الإصابة والأغانى .