ومن ولد حكيم بن حزام : عبد اللّه بن حكيم ، قتل يوم الجمل مع عائشة ، وأمّه زينب بنت العوّام بن خويلد : فقالت زينب أمّه « 1 » :
أعينيّ جودا بالدّموع فأفرغا * على رجل طلق اليدين كريم
زبيرا وعبد اللّه ندعو لحارث * وذي خلّة منّا وحمل يتيم
قتلتم حوارىّ النبىّ وصهره * وصاحبه فاستبشروا بجحيم
وقد هدّنى قتل ابن عفّان قبله * وجادت عليه عبرتي بسجوم
وأيقنت أنّ الدّين أصبح مدبرا * فكيف نصلّى بعده ونصوم
وكيف بنا أم كيف بالدّين بعد ما * أصيب ابن أروى وابن أمّ حكيم
وورث حكيما ابن ابنه عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام ، وأمّ عثمان : سارة بنت الضحاك بن سفيان ، الذي شهد عند عمر بن الخطّاب أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كتب إليه أن يورّث امرأة أشيم الضبابىّ « 2 » من ديته ، وكان أشيم قتل خطأ ؛ فقضى بذلك عمر ، وبعثه النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم في سرية استعمله عليهم ، فيهم عبّاس بن مرداس ؛ فقال عبّاس :
يا خاتم النّبآء إنّك مرسل * بالحقّ كلّ هدى النّبىّ هداكا « 3 »
وضعت عليك من الإله محبّة * وعباده ومحمّدا سمّاكا
إنّ الّذين وفوا بما عاقدتهم * جيش بعثت عليهم الضّحّاكا
أمّرته ذرب اللّسان كأنّه * لمّا تكنفه العدوّ يراكا
طورا يعانق باليدين وتارة * يفرى الجماجم صارما فتّاكا
هامش
( 1 ) راجع اص نساء 492 ( ببعض الاختلاف في رواية الأبيات وترتيبها ) .
( 2 ) ترجمته في اص 107 .
( 3 ) النبآء : جمع نبيء . وفي الأصل « الأنباء » ، صوابه من اللسان ( نبأ ) وفي اللسان أيضا « بالخير كل هدى السبيل » .