تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
زرارة الدارميّ فقالا له إنّ لهذا الأمر قائما وطالبا فلا تعجل بتفرقة ما في يديك فقال :
أراني اللّه بالنّعم المندّى * ببرقة رحرحان وقد أراني تمشّي يا ابن عوذة في تميم * وصاحبك الأقيرع تلحياني حميت جميعها بالسّيف صلتا * ولم ترعش يداي ولا بناني
عوذة يعني أمّ القعقاع وقال :
وقلت خذوا أموالكم غير خائف * ولا ناظر فيما يجيء من الغد فإن قام بالأمر المخوف قائم * منعنا وقلنا الدّين دين محمّد
فطرق خالد مالكا وقومه وهم على مائهم « 4 » يقال له البعوضة تحت الليل فذعرهم وأخذوا السلاح فكان في حجّة خالد عليه أنّه أنظرهم إلى وقت الأذان فلم يسمع أذانا وتقول بنو تميم أنّه لمّا هجم عليهم خالد قال من أنتم قالوا المسلمون قال ونحن المسلمون قالوا فما بال السلاح قالوا ذعرتمونا قال فضعوا السلاح والمجتمع عليه انّ خالدا حاوره ورادّه وأن مالكا سمع بالصلاة والتوى بالزكاة فقال خالد أما علمت أنّ الصلاة والزكاة معا لا تقبل واحدة دون الأخرى قال قد كان يقول ذلك صاحبكم قال وما تراه لك صاحبا قال واللّه لقد هممت أن أضرب عنقك ثم تجاولا « 5 » فقال له خالد إنّي قاتلك قال وكذا أمرك صاحبك قال وهذه بعد واللّه لا أقيلك فيقول من عذر « 6 » مالكا أنّه أراد بقوله صاحبك القرشيّة وتأوّل خالد غير ذلك فقال إنّه انكار منه للنّبوّة وتقول بنو مخزوم أنّ عمرو بن العاص قال لخالد وقد كان لقيه وهو منصرف من عمان وكان النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وجّهه إلى ابن الجلندي فقال لخالد يا
هامش
( 4 ) ماء لهم : أدب ش 36 . ( 5 ) تخاولا : أدب ش 36 . ( 6 ) غدر : أدب ش 37 .