تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فأبلغ إن عرضت بنا « 156 » هشاما * وعبد اللّه أبلغ والوليدا أولئك إن يكن في النّاس خير * فانّ لديهم حسبا وجودا هم خير المعاشر من قريش * وأوراهم إذا قدحت زنودا بأنّا يوم شمطة قد أقمنا * عمود المجد إنّ له عمودا فجاءوا عارضا بردا وجئنا * كما أضرمت في الغالب الوقودا « 157 » فعانقنا الكماة وعانقونا * عراك « 158 » النّمر واجهت « 159 » الأسودا فلم أر مثلهم هزموا وقلّوا « 160 » * ولا كذيادنا عنقا مجودا « 161 »
عبد اللّه هو ابن جذعان وكان يعتمد عليه بالهجاء فزعموا أنّه لما رآه ورأى جماله وجهارته وسيماه قال واللّه لا أهجوه أبدا . والأسود بن يعفر ويكنى أبا الجرّاح أخبرنا ابن سلام أخبرنا يونس أنّ رؤبة كان يقول يعفر بضمّ الياء والفاء قال ابن سلام عن يونس يقال يونس ويونس ويوسف ويوسف وكان الأسود شاعرا فحلا « 162 » وكان يكثر التنقّل في العرب يجاورهم فيذمّ ويحمد وله في ذلك أشعار وله واحدة طويلة رائعة لاحقة بأوّل الشعر لو كان شفعها بمثلها قدّمناه على أهل مرتبته وهي :
نام الخليّ فما أحسّ رقادي * والهمّ محتضر لدىّ وسادي
وله شعر كثير جيّد ولا كهذه وذكر بعض أصحابنا أنه سمع المفضّل يقول له ثلاثون ومائة قصيدة ونحن لا نعرف له ذلك ولا قريبا منه وقد علمت أنّ أهل الكوفة يروون له أكثر ممّا نروى ويتجوّزون في ذلك أكثر من تجوّزنا وقال يمدح
هامش
( 156 ) بلغت به : خزانة الأدب للبغدادي . ( 157 ) وقالوا لا فرار ولا صدودا : أدب ش 36 . ( 158 ) عناق : كتاب المقاصد النحوية للعيني . ( 159 ) واجهة : كتاب المقاصد النحوية للعيني . ( 160 ) هلكوا وذلّوا : كتاب المقاصد النحوية للعيني . ( 161 ) ولم ار مثلنا عنقا مدودا : كتاب المقاصد النحوية للعيني . ( 162 ) يشبه الفحول : الأصمعي : فحولات الشعراء .
طبقات الشعراء — صفحة 62 | محمد بن سلام الجمحي