فاحتكم مائة من الإبل . فدخل على الحجّاج فعذله وقال : تزوّجتها على حكمها [ وحكم أبيها مائة بعير ! وهي نصرانيّة ! وجئتنا متعرّضا أن نسوقها عنك ! أخرج ، مالك عندنا شئ ] فقال عنبسة بن سعيد ، وأراد نفعه : [ أيّها الأمير ] ! إنّما هي من حواشي إبل الصّدقة ! فأمر له بها الحجّاج ، فوثب عليه جرير فقال :
يا زيق ! قد كنت من شيبان في حسب * يا زيق ويحك ! من أنكحت يا زيق ؟ ! " 1 "
أنكحت ويلك قينا باسته حمم ! * يا زيق ويحك ! أن بارت بك السّوق ؟ " 2 "
غاب المثنّى فلم يشهد نجيّكم * والحوفزان ، ولم يشهدك مفروق " 3 "
يا ربّ قائلة ، بعد البناء بها : * لا الصّهر راض ، ولا ابن القين معشوق " 4 "
أين الألى استنزلوا النّعمان ضاحية ؟ * أم أين أبناء شيبان الغرانيق ؟ " 5 "
هامش
( 1 ) ديوانه : 394 ، ( 191 ) ، والنقائض : 818 ، والمراجع السالفة آنفا .
( 2 ) الحمم ( بفتحين ) : السواد . والحمم ( بضم ففتح ) ، جمع حمة : وهو الفحم الأسود . بارت السوق : كسدت . يقول : ألم تجد في بنى شيبان من ذي حسب يتزوجها ، فبارت سوقها ، فزوجتها هذا القين ؟ وقوله " أن بارت " ، أي من أجل أن بارت .
( 3 ) المثنى بن حارثة الشيباني ، أول من حارب الفرس زمن أبى بكر رضى اللّه عنهما ، وقوض عرش كسرى . ومفروق ( واسمه الحارث ) بن الصلب ( واسمه عمرو ) بن قيس بن شراحيل بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان ، من سادات بنى شيبان . وابن أخيه الحوفزان ، واسمه الحارث ابن شريك بن الصلب ، من سادات شيبان . وربما أراد مفروق ( واسمه النعمان ) بن عمرو الأصم بن قيس بن عامر بن عمرو بن أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان . وهو من الفرسان والسادة .
الديوان ، والجمهرة : 300 ، 307 .
( 4 ) الصهر : أهل بيت المرأة .
( 5 ) يروى " أين الألى أنزلوا " . أنزله واستنزله بمعنى واحد ، أضافه في منزله . والضاحية :
البارزة من البلاد ، أراد بها أرضا لا حائط عليها . وإنما عنى " الأبلة " ، وكان كسرى أطعمها قيس بن مسعود الشيباني جد زيق ( المحبر : 253 ) . وعنى في الشطر الأول رهط هاني بن قيس بن -