الملاءة بنت أوفى الحرشىّ ، أخت زرارة ، " 1 " عند عمر بن يزيد ، فخرجت إلى هشام ، وأعانتها القيسيّة على مالك ، فحمل مالك .
467 - أنا أبو خليفة ، نا ابن سلّام ، فحدثني محمّد بن الحارث قال : قال له هشام : يا ابن اللّخناء ! قتلت سيّدك ! قال : أما إنّ أمّى الّتى تلخّن حملت أباك على ركائبه إلى الشّام " 2 " - يعنى مروان ، وكان لجأ أيّام الجمل إلى المسامعة جريحا ، فداووه ثمّ حملوه . وأمّ مالك : بحريّة بنت مالك بن مسمع - فألقى في السّجن ، وقد مرض وبه بطن ، فمات في مرضه ، " 3 " فقال الفرزدق :
ستعلم عبد القيس ، إن زال ملكها ، * على أىّ حال يستمرّ مريرها " 4 "
468 - فأجابه النّميرىّ بقصيدة يقول فيها :
هامش
-فكم طالب بنت الملاءة ، إنّها * تذكّر ريعان الشّباب المزايلوفي الملاءة أمّها يقول الفرزدق ( ديوانه : 273 ) :كم للملاءة من طيف يؤرّقنى * إذا تجرثم هادي الليل واعتكرا "( 1 ) في الأغانى " الملاءة بنت زرارة بن أوفى الحرشية ، وكان أبوها فقيها محدثا من التابعين " .
ولست أعرف قول ابن سلام ، ولذلك تركته لم أغيره . وفي الأصول " الجرشى " والصواب بالحاء ، لأنه من بنى الحريش بن كعب ربيعة بن عامر بن صعصعة .
( 2 ) لخنه : قال له يا ابن اللخناء ، ينسبها إلى اللخن ، وهو نتن ريح أرفاغ الإنسان ، يكون في السودان ، يعنى أنها أمة تعمل فتنتن آباطها . واللخناه أيضا : التي لم تختن ، يعنى أنها أعجمية أمة . وهو سب لا تراد به الحقيقة .
( 3 ) البطن : داء البطن ، كالاستسقاء وغيره ، ينتفخ البطن ، فيموت .
( 4 ) هذا البيت والذي بعده منسوبة في ديوانه : 249 ، للفرزدق كلها . ومالك بن المنذر ابن الجارود ، من عبد القيس ، كما علمت آنفا . واستمر مريره : اشتدت قوته ، واستحكم أمره .