والخيل تعدو بالوشيج الذّابل * تحت قتام الغبر القساطل " 1 "
في حسب بخّ وقبص كامل * وعدد كالدّبر غير جافل " 2 "
915 - وقال أيضا :
إنّ لنا شابكة وعورا * لا يملك النّاس لها تغييرا " 3 "
نحن إذا الدّاعى دعا ثبورا * ولم يجد مجاور مجيرا " 4 "
قمنا بحدّ لم يكن عثورا * وشزّب قد طويت شهورا " 5 "
هامش
( 1 ) الوشيج : الرماح ، تشبيها لها بالوشيج من الشجر ، وهو ما التف منه بعضه على بعض ، وذلك لتشاجر الرماح في الحرب ، وفي المنظر إذا اجتمع حاملوها . ورمح ذابل : دقيق لاصق الليط ، وذلك أجود له ، تشبيها له بالغصن الذابل . والقتام : الغبار إلى السواد ما هو ، وأراد السواد .
والغبر جمع غبرة ( بضم الغين ) أو " الغبر " بفتحتين جمع غبرة ( بفتحتين ) ، وهو رهج التراب .
وفي المخطوطة بضم الغين وتشديد الباء ، ولا أراه صحيحا . والقساطل جمع قسطل ( بفتح فسكون ) :
وهو الغبار الساطع ، وجعله كالصفة .
( 2 ) الحسب : الشرف الثابت في الآباء ، وشرف الأفعال أيضا . وبخ : سرى نبيل ، يقول الراجز :* في حسب بخّ وعزّ أقعس *وهذا مما أخلت كتب اللغة في بيانه ووجوه استعماله . وأصله من قولهم في تعظيم الأمر وتفخيمه والفخر به : " بخ بخ " . والقبص : العدد الكثير المجتمع . كامل : تام . والدبر ( بفتح الدال وكسرها ) : النحل ، يريد مثله في الكثرة والازدحام . وقوله " غير جافل " : غير منتشر ولا متفرق ولا منزعج . وفي المخطوطة : " خامل " ، ولا أراه صوابا .
( 3 ) " شابكة " من قولهم : " طريق شابك " متداخل ملتبس مختلط شركه بعضها ببعض ( والشرك ، بفتحتين ، هي الطرق التي لا تخفى عليك ولا تستجمع لك ، فأنت تراها وربما انقطعت ، غير أنها لا تخفى عليك ) : يقول : هي طرق شابكة وعرة ، وإنما عنى ما بين قبائلهم وحلفائهم من الحبال والعهود .
( 4 ) الداعي : يعنى المستجير المستغيث . والثبور : الهلاك والخسران والويل . يقول المستجير بهم : هلكنا فادركونا . والمجاور ، الذي يتحرم بجوارك ، وكأنه أراد به هنا المستجير المستعيذ بهم . والمجير : المعيذ الناصر لك ، استجرت به فأجارك .
( 5 ) حد الرجل : بأسه ونفاذه في نجدته ، وهو رجل ذو حد . وفي المخطوطة : " بجد " بفتح الجيم ، وهو الحظ ، ولا أراها حسنة هنا ، ولو كانت " بجد " بكسر الجيم ، بمعنى الاجتهاد في الأمر والعجلة في قضائه ، لكانت حسنة ، ولكني أوثرها بالحاء . والعثور : الذي يعثر ويكبو والشزب -