دعها لشأنك وانظر أنت كيف ترى * شأن امر أين ذوى مال وأولاد " 1 "
إنّى امرؤ لي رواب لا يشقّقها * سيل الأتىّ ولا تسطاع أوتادى " 2 "
إنّ المكارم والأحساب عوّدها * من آل مرّة : أعمامي وأجدادي " 3 "
أنا ابن عوف ! ومنّى ، إن فخرت بهم * بنو سنان ومسعود بن شدّاد " 4 "
901 - وقال أيضا :
ما ذا تلمّس سلمى في معرّسنا ؟ * كرّ الغريم لدين كان قد وجبا " 5 "
أو كرّ صاحب ذي الأوجاع مسنده * إذا تأوّه ألقى فوقه الهببا " 6 "
هامش
( 1 ) يقول : دعها ، وانظر لشأنك ، وكن كأحد رجلين : رجل ذي مال كثير لا بد له من حياطته ، أو رجل ذي عيال يسعى عليهم خيفة الضياع .
( 2 ) الروابى جمع رابية : وهي المكان المشرف المرتفع . يريد شرف بيوت أهله ( انظر رقم :
409 ) . يشققها : أي يشقق ترابها فتنهدم ويأخذها السيل ، وذلك أن الرابية تكون سهلة فيها خئورة ، فإذا اشتد السيل اجترفها وآذاها . والأتى : السيل الغريب ، لا يدرى من أين أتى . يقول :
لا يهدمنا مغير ولا معتد . وأراد بالأوتاد : أصول نسبه ، كأنها أوتاد الأرض ، وهي الجبال .
( 3 ) الأحساب جمع حسب ( بفتحتين ) : وهو الفعال الصالح من شجاعة وجود وحسن خلق ووفاء .
( 4 ) سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة بن عوف ، وسنان أخو جد شبيب :
عوف بن أبي حارثة بن مرة . ومسعود بن شداد بن غطفان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة .
وهو من عمومته أيضا . وقوله : " ومنى " ، يعنى هم أهلي وعشيرتي ، أنا منهم وهم منى ، وانظر ما سلف في شعر جرير رقم : 629 ، وقوله تعالى : " فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى " ، وهو كثير .
( 5 ) لم أجد الأبيات في مكان . تلمس الشئ : طلبه مرة بعد أخرى . والمعرس : المنزل ، من التعريس ، وهو نزول القوم في السفر من آخر الليل ، يقعون وقعة للاستراحة وينيخون وينامون نومة خفيفة ، ثم يثورون مع انفجار الصبح سائرين . والغريم : الذي له دين على صاحبه ، والغارم الذي عليه الدين . يقول : ينتابنا طيفها مرة بعد مرة ، تلح على إلحاح الغريم على الغارم ، إذا وجب ميعاد وفائه بما استدان .
( 6 ) في المخطوطة ، كتبه هكذا :
" مسندة " و " الصّلبا "