إذا ما أغلى الحمد اشتراه ، * فما إن يستقيل ولا يقيل " 1 "
أمين الصّدر ، يحفظ ما تولّى * بما يكفى القوىّ به النّبيل " 2 "
أبا مروان ، أنت فتى قريش ، * وكهلهم ، إذا عدّ الكهول " 3 "
تولّيه العشيرة ما عناها * فلا ضيق الذّراع ولا بخيل " 4 "
إليك تشير أيديهم إذا ما * رضوا أو غالهم أمر جليل " 5 "
كلا يوميه بالمعروف طلق * وكلّ فعاله حسن جميل " 6 "
نما بك في الذّؤابة من قريش * بناة المجد والعزّ الأثيل " 7 "
هامش
( 1 ) استقال : طلب الإقالة . والإقالة في البيع : أن يتفاسخ البيعان صفقتهما ، ويعود المبيع إلى مالكه ، والثمن إلى مشتريه . وفي خبر عبد اللّه بن رواحة ، في حديث أنه قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : " فما ذا لنا ؟ قال : الجنة . قالوا : ربح البيع ، لا نقيل ولا نستقيل " .
( تفسير الطبري رقم : 17270 ) .
( 2 ) أمين الصدر : ناصح للأمة ولإمامه ، لا يخون الأمانة . ورجل نبيل : رفيق بإصلاح عظائم الأمور ، عاقل حاذق جيد الرأي .
( 3 ) أبو مروان : كنية عبد العزيز بن مروان ، وأشهر كنيته : أبو الأصبغ ، بابنه الأصبغ بن عبد العزيز ، توفى قبل أبيه بثلاثة أسابيع ، فمرض عبد العزيز بعد وفاته ، ومات ، كما أسلفت .
( 4 ) " الذراع ولا بخيل " ، لم يكتبها كاتب المخطوطة ، وتمامها من ابن عساكر . " ضيق الذراع " : كناية عن العجز والتقصير في الأمور .
( 5 ) " نمالهم أمر جليل " ، لم يكتبها كاتب المخطوطة .
( 6 ) يوم طلق بين الطلاقة : مشرق لا برد فيه ولا حر ، ولا مطر ولا قر ، ولا شئ يؤذى .
" كلا يوميه " ، يعنى يوم شدته ويوم رخائه . والفعال ( بفتح الفاء ) ، اسم للفعل الحسن من الجود والكرم ونحوهما .
( 7 ) " والعز الأثيل " ، لم يكتبها كاتب المخطوطة . نما بك : ارتفع بك وزاد حتى بلغ الغابة ، نما ينمى . والضمير للفعال الحسن الجميل . والذؤابة : ذؤابة الرأس ، أعلاه ، وذؤابة القوم :
أشرافهم وأرفعهم عزا ومنزلة . والأثيل والمؤثل : القديم المؤصل ، ذو الأصل العريق .