مقيمين ، لا تعتاد إلّا وجدتهم * كما بالرّحا من صاحتين صخور " 1 "
إذا غار منهم كوكب ، ناء كوكب * لأنى النّدى جمّ الفراغ مطير " 2 "
وإن هبطوا بينا أذلّوا ترابه * فأضحى [ وفيه ] مورد وصدور " 3 "
803 - وقال يذمّ ابن عمّ له ، ويرثى سليم بن زيد السّلولىّ :
" 4 "
/ . . . . الأجبل الشّمّ بعد ما * دجا اللّيل واجترّ الجمال القوامح " 5 "
هامش
( 1 ) اعتاده : زاره مرة بعد مرة . و " الرحا " ، اسم جبل بعينه . وصاحتان : هضبتان عظيمتان ، لهما زيادات وأطراف كثيرة . يذكر أنهم مقيمون ثابتون ، من قصدهم وجدهم لا يريمون .
( 2 ) في " م " : " إذا ناء منهم كوكب غار كوكب " ، وليس بمستقيم . وغار النجم وسائر الكواكب : غاب وغرب . وناء النجم : نهض وطلع ، من النوء : وهو سقوط نجم من المنازل في المغرب مع الفجر ، وطلوع رقيبه ، وهو نجم آخر يقابله من ساعته في المشرق ، وسمى نوءا ، لأنه إذا سقط الغارب ناء الطالع ، وذلك الطلوع هو النوء ، ولا يكون نوء حتى يكون معه مطر . والأنواء من أمر الجاهلية ، وهي معروفة بأسمائها عندهم . وفي الحديث : " ثلاث من أمر الجاهلية : الطعن في الأنساب ، والنياحة ، والأنواء " ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم : " من قال : سقينا بالنجم ! فقد آمن بالنجم وكفر باللّه ، ومن قال : سقانا اللّه ! فقد آمن باللّه وكفر بالنجم " . والأنى : الحين والوقت .
والندى هنا : الغيث والمطر . والفراغ فراغ الدلو : وهو ناحيتها التي يصب منها الماء ويفرغ . جم الفراغ : كثير الماء ممتلئ به . ومطير : ماطر ، كثير المطر . يصفهم بالجود والكرم ، لا ينقطع خيرهم وسخاؤهم ، كلما مات منهم سخى قام سخى مكانه ، وفي " م " : " جم القراع " ، وليست بشئ .
( 3 ) هكذا جاء البيت في " م " .وإن هبطوا بيتا أذلّوا ترابه * فأضحى . . . مورد وصدورالبين ( بكسر الباء ) : الناحية من الأرض قدر مد البصر ، أو ما يفصل بين موضعين . والكلمة في مكان الفراغ مطموسة ، وهكذا اجتهدت في قراءتها . ومورد : يعنى ورود الإبل الماء . والصدور والصدر ( بفتحتين ) : رجوعها بعد الري عن الماء . يصفهم بالعزة والثروة وكثرة المال حيث نزلوا من الأرض .
( 4 ) عند هذا الموضع انتهى الخرم في مخطوطتنا ، وظاهر أنه سقط من الشعر التالي أبيات " .
( 5 ) مكان النقط كلمتان لم أتبين قراءتهما ، ولم أجد الشعر في مكان آخر . وأنا في شك من قراءة : " القوامح " ، أو " النواضح " ، فتركت البيت كما هو حتى أعثر عليه في كتاب آخر .