وكان يونس ينشد هذا البيت : " غدوّها ورواحها " ، جعله ظرفا .
655 - وقال الأخطل :
لقد خبّرت ، والأنباء تنمى ، * لقد نجّاك يا زفر الفرار " 1 "
656 - إلى أن قال : " 2 "
ألا أبلغ الجحّاف : هل هو ثائر * بقتلى أصيبت من سليم وعامر ؟ " 3 "
هامش
( 1 ) نقائض جرير والأخطل : 130 . والأخبار تنمى : أي ترتفع وتذيع . زفر بن الحارث الكلابي الشاعر ، من بنى عمرو بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، من قيس عيلان . وفرار زفر بن الحارث كان يوم وقيعة مرج راهط ، بين الضحاك بن قيس ، ومروان بن الحكم ، في سنة 64 ، فقتل الضحاك وعامة أصحابه وانهزم بقيتهم ، فكان في المنهزمين زفر بن الحارث ، ومعه رجلان سلميان ، فلما أدركهم الطلب قالا له : يا هذا ، انج بنفسك ، فأما نحن فمقتولان ! فمضى وتركهما ، فقال يعتذر عن فراره ، من شعر جيد :فلم تر منّى نبوة قبل هذه ، * فرارى وتركى صاحبىّ ورائيا
عشيّة أعدو بالقران ، فلا أرى * من الناس إلا من علىّ ولا ليا
أيذهب يوم واحد إن أسأته ، * بصالح أيامى وحسن بلائياوقد رأسته قيس بعد مقتل الضحاك . ( الطبري 7 : 40 - 42 ) وغيره .
( 2 ) قوله : " إلى أن قال " ، يوشك أن يدل على أن صاحب نسخة " م " اختصر كعادته نص ابن سلام ، وأنه أسقط الأبيات التي فيها ذكر قيس من القصيدة ، وذلك قوله ( النقائض : 128 )شفيت النّفس من أشراف قيس * وذلك عنك من قيس جبار
أذاقونا أسنّتهم وذاقوا * فكيف رأيتنا صرنا وصارواوإن كانت هذه الأبيات قبل قوله : " لقد خبرت . . . " في رواية النقائض . وانظر ما يأتي بعد البيت والتعليق عليه ، ثم رقم : 657 .
( 3 ) ديوانه : 286 ، والنقائض : 401 ، والمستقصى 1 : 192 ، وجمهرة الأمثال 2 : 111 .
الجحاف بن حكيم السلمى ، من بنى ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور . وسليم أخو هوازن بن منصور المذكور آنفا ، من قيس عيلان . وعامر بن صعصعة ، من هوازن ، من قيس . يحرضه على ما وقع في مقتل عمير بن الحباب السلمى في يوم الحشاك ، من حروب قيس وتغلب ( انظر أنساب الأشراف 5 : 323 - 328 ، والأغانى 12 : 198 - 204 ) .