فقال أحمر :
أعيّرتنا بالنّخل أن كان مالنا ؟ * وودّ أبوك اللّؤم لو كان ذا نخل " 1 "
فهمّ جرير ببنى عصر ، فأتاه عبد العزيز بن عمرو بن مرجوم ، فشدّه فأرسله إلى جرير ، وحمل جريرا وكساه .
ذكر الأخطل " 2 "
622 - " 3 " حدّثنى عامر بن عبد الملك المسمعىّ قال : لما بلغ الأخطل تهاجى جرير والفرزدق قال لابنه مالك : " 4 " انحدر إلى العراق حتى تسمع منهما ، وتأتيني بخبرهما . قال : فلقيهما ، ثمّ استمع ، فأتى أباه فقال :
جرير يغرف من بحر ، والفرزدق ينحت من صخر . فقال الأخطل :
فجرير أشعرهما ، " 5 " ثم قال :
إنّى قضيت قضاء غير ذي جنف ، * لمّا سمعت ولمّا جاءني الخبر : " 6 "
هامش
( 1 ) انظر ما مضى رقم : 546 ، منسوبا إلى الصلتان العبدي ، وروايته " أبوك الكلب " ، وقوله : " اللؤم " بدل من قوله " أبوك " .
( 2 ) زدت العنوان من عندي .
( 3 ) هذا الخبر رواه أبو الفرج من غير طريق ابن سلام عن أبي عبيدة ، عن عامر بن عبد الملك المسمعي في الأغانى 11 : 61 ، مع بعض الاختلاف ، وانظر النقائض : 879 . ثم انظر عامر بن عبد الملك في رقم : 75 ، والتعليق عليه .
( 4 ) في خبر أبي عبيدة : " وهو أكبر ولده ، وبه كان يكنى " .
( 5 ) انظر رقم : 650 ، فيما يأتي ، والبيان 2 : 117 ، 273 .
( 6 ) لم أجد البيتين في صلب ديوانه المطبوع ، وهما في اللسان ( نعم ) غير منسوبين . والجنف :
اليل والجور والحيف في الحكم والخصومة .