قال التّيمىّ - [ وحمى ] - " 1 " : فما قلت أنت أسوأ من قولي ! قال :
فما هو ؟ قال : قولك :
وأوثق ، عند المردفات عشيّة ، * لحاقا ، إذا ما جرّد السّيف لامع " 2 "
فجعلتهنّ مردفات غدوة ، ثم تداركتهنّ عشية ! " 3 " قال : فكيف أقول ؟ قال : تقول :
* وأوثق عند المرهفات عشيّة * " 4 "
قال : فقال جرير : فو اللّه لهذا البيت أحبّ إلىّ من بكرى حزرة ، ولكنك محلب للفرزدق . " 5 "
هامش
( 1 ) حمى : غضب ثم غلا غضبه .
( 2 ) ديوانه : 372 ( 924 ) ، قبله بيت عطف عليه ، وهو قوله :لقومي أحمى للحقيقة منكم * وأضرب للجبّار والنّقع ساطعالمردفات : النساء يسبيهن عدو ، فيردفن خلف الغزاة . واللامع : الذي يشير بثوبه أو سيفه منذرا من بعيد ، يحركه ليراه غيره فيجىء إليه . يقول : إن نساءه إذا سبين وثقن بلحاقهم واستنقاذهم .
( 3 ) هذا نقد لقوله " مردفات " ، وأما في الديوان والنقائض ، فإن النقد واقع على قوله :
" عشية " ، لأن ابن لجأ قال : " واللّه لئن لم يلحقن إلا عشاء ، فما لحقن حتى نكحن وفضحن " .
ولذلك لم يرد فيهما صدر البيت المذكور بعد .
( 4 ) " المرهفات " بالفاء في الموشح والأغانى . وبعيد أن يكون عنى بالمرهفات السيوف ، وكأنه عنى النساء الرشيقات القدود ، الرقيقات اللطيفات . وفي النقائض : 663 في شرح القصيدة قال : " ويروى : المرهقات ( بالقاف ) وهي المدركات المعجلات عن الهرب . يقول : لحقن عند الهرب والنجاء "
( 5 ) حزرة بن جرير ، مضى في التعليق على رقم : 551 . محلب ، هو الناصر يأتيك لينصرك من غير قومك وبنى عمك . وإذا كان المعين من قومك ، فليس بمحلب . وعمر بن لجأ ، ليس من قوم الفرزدق . وفي إحدى نسخ الأغانى المخطوطة . " مجلب " ، وهي صحيحة المعنى ، -