والبصرة « 1 » » . فهل صحيح أنه جمع أخبار الوافدين والوافدات أم هناك شك في نسبة الكتاب .
الشك في نسبة الكتاب :
بالإضافة إلى عدم التوافق بين عنوان الكتاب ومضمونه هناك ما يدعونا إلى الشك في نسبة الكتاب إلى العباس بن بكار الضبي ؛ منها ورود أخبار في الكتاب من طريق آخر غير طريق العباس بن بكار ، مثل خبر امرأة أبي الأسود ، فقد رواه محمد بن زكريا الغلابي « 2 » عن شيوخه ، وليس فيهم العباس بن بكار ، وكذلك حديث أمامة بنت يزيد بن الصعق رواه محمد بن زكريا الغلابي عن شيوخه وليس فيهم العباس بن بكار .
وفي بداية الكتاب ما يدعونا إلى الشك في نسبته إلى العباس بن بكار :
الكتاب من رواية أبي القاسم التنوخي عن أبي بكر الدوري « 3 » ولأبي بكر الدوري إلى الكتاب ثلاثة طرق ، اثنان منهما يتصلان بالعباس بن بكار الضبي بواسطة محمد بن زكريا الغلابي ، والثالث يلتقي بالعباس بن بكار الضبي ، والحسين بن أسد الطفاوي بواسطة أبي سعيد العدوي .
وعهدنا بمؤلفي الكتب أن تروى كتبهم عنهم من طريق أو أكثر ، أما طرقهم هم إلى الأخبار فكثيرة ، ولكن ما يفجأنا أن الدّوري يروي الكتاب
هامش
( 1 ) انظر الجرح والتعديل 6 / 216 ، وميزان الاعتدال 2 / 382 ، والضعفاء للعقيلي ق 330 ، ولسان الميزان 3 / 237 ، والضعفاء والمتروكين من 19 ب ( خ ظاهرية مجموع 124 )
وانظر بروكلمان 3 / 37 ، والأعلام 3 / 259
( 2 ) الغلابي : بفتح الغين واللام ألف المخففة وفي آخرها الباء الموحدة هذه النسبة إلى غلاب اسم لبعض أجداد المنتسب إليه محمد بن زكريا بن دينار الغلابي البصري . من أهل البصرة ، عرف بزكرويه . يروي عن العباس بن بكار .
توفي سنة 298 ه . الأنساب 9 / 193 ، واللباب 2 / 395 وكنيته في المصدرين :
« أبو بكر » وانظر الأعلام 3 / 395 ، فقد وردت كنيته فيه على الصواب :
« أبو عبد اللّه » ، كما وردت في أصل الكتاب .
( 3 ) انظر تعريفا به في ص 21 من هذا الكتاب .