ومعدي كرب بن تبّع ، يقال - واللّه أعلم - إنّ سعيد بن قيس الهمدانيّ من بقيّته ؛ ولا نعلم أحدا ينسب إليه اليوم إلّا عبد اللّه بن هلال الهجريّ ، الّذي يقال له صديق إبليس .
وعمرو بن تبّع ، وهو موثبان ، وثب على أخيه حسّان بفرضة نعم ، فقتله ، فسمّي موثبان .
وذو نواس الّذي قتل خنيعة بن ينوف ، ذو شار الّذي كان ينكح ولدان حمير ، وكان يريد ألّا يملّكون ، ولم يكونوا يملّكون من نكح .
وشمس يرعش بن ياسر ينعم بن عمرو ذي الأذعار ، الّذي افتتح سمرقند .
وأفريقش بن قيس بن صيفيّ ، وهو الّذي افتتح إفريقية ، وسميت به ، وقتل ملكها جرجير ، ويومئذ سمّيت البربر ، قال لهم : « ما أكثر بربرتكم » .
قال نابغة بني جعدة [ 371 ] يصف ظبية أكل الذّئب حشفها .
أتيح لها من أرضه وسمائه * فلمّا رآها مطلع الشّمس بربرا
كبربرة الرّوميّ أوجع ظهره * على غير ذنب فاستغاث لينصرا
وأقام من حمير في البربر صنهاجة وكتامة ابني السّور بن سعيد بن
هامش
( 1 ) في أسماء المغتالين ص 115 : كان حسّان بن تبّع خرج من اليمن سائرا حتى وطئ أرض العجم ، وقال : لأبلغنّ من البلاد ما لم يبلغه أحد من التبابعة ، فأوغل بهم في أرض خراسان ، ثمّ مضى إلى المغرب فبلغ رومة ، وخلّف عليها ابن عمّ له ، واقبل إلى العراق حتى إذا صار إلى فرضة نعم بشاطىء الفرات قتله أخوه عمرو واستولى على ملكه ، فلم يبارك له فيه ، وسلط عليه السهر وامتنع منه النوم . وفي الاشتقاق 533 : عمرو بن تبّع ، وهو الذي قتل أخاه حسّان بفرضة نعم ، فكان سبب انقضاء ملكهم .