اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إليه « 1 » .
وأخوه عبد اللّه بن زيد ، أمّهما أمّ عمارة « 2 » ، وبها يعرفون ؛ واسمها :
نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف ، ولها ولبنيها صحبة .
وشهد عبد اللّه أحدا ، ولم يشهد بدرا ، وهو صاحب حديث الوضوء ، وقتل يوم الحرّة .
وعبد الرّحمان « 3 » بن كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ، وهم الّذين تولّوا وأعينهم تفيض من الدّمع حزنا إلّا يجدوا ما ينفقون .
هامش
( 1 ) في الاستيعاب 1 / 327 : شهد حبيب بن زيد أحدا ، بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى مسيلمة باليمامة ، فكان مسيلمة إذا قال له : أتشهد أن محمّدا رسول اللّه ؟ قال : نعم ، وإذا قال له : أتشهد أني رسول اللّه ؟
قال : أنا أصم لا أسمع . فعل ذلك مرارا ؛ فقطعه مسيلمة عضوا عضوا فمات شهيدا . وفي الإصابة 1 / 306 : فلما كان يوم اليمامة خرج أخوه عبد اللّه بن زيد وأمّه وكانت نذرت أن لا يصيبها غسل حتّى يقتل مسيلمة .
( 2 ) في الاستيعاب 4 / 455 : شهدت أمّ عمارة بيعة العقبة ، وشهدت أحدا مع زوجها زيد بن عاصم ومع ابنيها حبيب وعبد اللّه ابني زيد بن عاصم ، ثمّ شهدت بيعة الرضوان ، ثمّ شهدت مع ابنها عبد اللّه وسائر المسلمين اليمامة ، فقاتلت حتّى أصيبت يدها وجرحت يومئذ اثني عشر جرحا بين طعنة وضربة .
( 3 ) في الاستيعاب 2 / 391 : عبد الرحمن بن كعب ، أبو ليلى ، شهد بدرا ومات سنة أربع وعشرين ، وهو أحد البكائين الذين لم يقدروا على التحمل في غزوة تبوك ، فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع .
وفي سيرة النبي 2 / 518 : إن رجالا من المسلمين أتوا النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فاستحملوه - أي طلبوا منه ما يحملهم عليه - وكانوا أهل حاجة ، فقال : « ألا أجد ما أحملكم عليه ، فتولوا وأعينهم تفيض من الدّمع حزنا ألّا يجدوا ما ينفقون . قال ابن إسحاق : فبلغني أن ابن يامين لقي أبا ليلى عبد الرحمان بن كعب وعبد اللّه بن مغفّل وهما يبكيان ، فقال : ما يبكيما ؟ قالا : جئنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلم نجد عنده ما يحملنا عليه . وليس عندنا ما نتقوى به على الخروج ، فأعطاهما ناضحا - أي جملا - فارتحلاه وزوّدهما شيئا من تمر ، فخرجا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .