وهو الذي أدركه عبيد بن يربوع بن ثعلبة الحنفيّ ، وهو جالس تحت نخلة « 1 » سحوق يخرف « 2 » رطبها وهو قاعد يقول :
تقاصري آخذ جناك قاعدا * إنّي أرى حملك ينمى صاعدا
فأهوى إليه بالرّمح ليقتله ، فقال : « لا تقتلني ولكنّي أحالفك وأكون [ معك ] « 3 » » ، فدلّهم على ما أرادوا ، وصار فيهم إلى اليوم .
وضورة بن رزاح بن مالك بن سعد بن وائل بن هزّان « 4 » ، ولهم يقول جرير بن الخطفيّ ، وكان الحارث بن لؤيّ بن غالب ، يقال : إنّه الحارث من بني هزّان ، وكان للحارث عبد حبشيّ يقال له جشم فحضنه فغلب عليه [ 239 أ ] فقيل لهم بنو جشم ، فقال جرير وهو ينسبهم إلى لؤيّ :
بني جشم لستم لهزّان فانتموا * لأعلى الرّوابي من لؤي بن غالب
ولا تنكحوا في آل ضور نساءكم * ولا في شكيس بئس مثوى الغرائب
هامش
( 1 ) نخلة سحوق : طويلة ، وفي حديث قسّ : كالنخلة السّحوق أي الطويلة التي بعد ثمرها على المجتني ، قال الأصمعي : لا أدري لعل ذلك من انحناء يكون ، والجمع سحق ، وقيل هي الجرداء الطويلة التي لا كرب لها .
لسان العرب « سحق » .
( 2 ) يخرف : يجني ، وفي حديث عمر - رضي اللّه عنه - إذا رأيت قوما خرفوا في حائطهم ، أي أقاموا فيه وقت اختراف الثّمار .
لسان العرب « خرف » .
( 3 ) في الأصل : ساقطة ، وأثبتناها لاستقامة المعنى .
( 4 ) في الاشتقاق ص 324 ؛ وفي جمهرة أنساب العرب ص 294 : ضور ؛
وفي المؤتلف والمختلف للآمدي ص 13 : ومنهم أعشى بني ضورة العنزيين ، كان -