قال : كان سبب شدخ يعمر الدّماء بين قريش وخزاعة ، أنّ قصيّا لما جمع لحرب خزاعة رزاحا ، أخاه ومن أتاه معه من قضاعة ، ومن ضوى إلى قصيّ من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وذلك أنّ خزاعة أخذت مفاتيح الكعبة حين مات حليل بن حبشيّة « 1 » ، جدّ ولد قصيّ ، وأبو أن يدفعوه [ 50 ب ] إلى قصيّ وولده ، فلمّا أتاه رزاح بمن معه ناهضهم قصيّ ، فقاتلهم بمنى الحازمين « 3 » بعد منصرف الحاجّ من عرفة ، فسمّي ذلك الموضع الفجر لما فجّر فيه من الدّماء ، وحجّاج العرب ينظرون إلى قتال الفريقين لا يدخلون بينهم ، ثمّ تداعوا إلى الصلح ، وحكّموا يعمر بن عوف ، فقال : موعدكم الكعبة ، فلمّا صاروا إلى الكعبة ، قال : قد قضيت لقصيّ بالحجابة ، ولخزاعة بإقرارهم بالحرم ، ولا يخرجوا منه ، وقد شدخت الدّماء ، فكافأ بينها ، وحمل الفضل لأهله ، فسمّي الشّدّاخ .
[ وهؤلاء بنو أسد بن خزيمة ]
وولد أسد بن خزيمة خمسة : دودان ، وكاهلا ، وعمرا ، وصعبا ، وحلمة « 4 » ، وهم أبيات مع بني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين ، وأمّهم : أودة بنت زيد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة .
فولد دودان بن أسد : ثعلبة ، وغنما ، وهم حلفاء في بني عبد شمس بن عبد مناف ؛ وأمّهما : الرّباب بنت نهد بن زيد . فولد ثعلبة
هامش
( 1 ) في الاشتقاق ص 37 : حبشية .
( 2 ) في سيرة النبي 1 / 124 .
( 3 ) في سيرة النبي 1 / 124 : فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا بالأبطح . وانظر الطبري 2 / 258 .
( 4 ) في جمهرة أنساب العرب ص 179 : حملة .