ويلتوي الطريق ، وتتكاثف الظلال ، على هدي التتبع الدقيق لمعجم ألفاظ القرآن ، والتدبر الواعي لدلالة سياقه ، والإصغاء المتأمل إلى إيحاء التعبير في ذلك النمط الفذ من البيان المعجز . . . وقد قصدت بهذا الاتجاه إلى توضيح الفرق بين الطريقة المعهودة في التفسير ، وبين منهجها الحديث الذي يتناول النص القرآني في جوه الإعجازي ، ويلتزم في دقة بالغة بقول السلف : « القرآن يفسر بعضه بعضا » « 1 » .
تقول بنت الشاطئ : « فكنت كلما اجتليت باهر أسراره البيانية ، ألفيت من الصعب أن أقدمها على النحو الذي يفي بجلالها ، وتهيبت أن أؤدي بالمألوف من تعبيرنا ، أسرارا من البيان المعجز تدق وتشف ، حتى لتجل عن الوصف ، وتبدو كلماتنا حيالها عاجزة صماء » « 2 » .
وكان هذا التفسير ثمرة صالحة لجهود سابقة في جملة من قضايا البيان القرآني ، توجتها بنت الشاطئ ببحوث لاحقة في الموضوع نفسه في جولات متعددة بين مشرق الإسلام ومغربه ضمن مؤتمرات علمية أشير إلى بعضها :
أ - في مؤتمر المستشرقين الدولي في نيودلهي عام 1964 قدمت بحثا بعنوان : « مشكلة الترادف اللغوي في ضوء التفسير البياني للقرآن الكريم » .
ب - في كلية الآداب بجامعة بغداد ، في مارس 1965 قدمت بحثا بعنوان « من أسرار العربية في القرآن الكريم » .
ج - في الكويت ، في نوفمبر 1965 م حاضرت ببحث عن : « القرآن الكريم وحرية الإرادة » .
د - في كلية الشريعة بجامعة بغداد عام 1965 ، قدمت تفسيرا منهجيا لسورة العصر .
ه - في عام 1968 قدمت محاضرات في البيان القرآني في جامعتي الرباط وفاس بالمغرب ، وجامعة الجزائر .
هامش
( 1 ) ظ : بنت الشاطئ ، التفسير البياني للقرآن الكريم : 1 / 18 .
( 2 ) المصدر نفسه : 2 / 7 .