الفصل الأول : تجويد تلاوة القرآن
المبحث الأول : معنى التجويد وأصل استمداده
التّجويد « مصدر من ( جوّد تجويدا ) ، والاسم منه ( الجودة ) ضدّ الرّداءة ، يقال : ( جوّد فلان في كذا ) إذا فعل ذلك جيّدا ، فهو عندهم عبارة عن الإتيان بالقراءة مجوّدة الألفاظ ، بريئة من الرّداءة في النّطق ، ومعناه : انتهاء الغاية في التّصحيح ، وبلوغ النّهاية في التّحسين » « 1 » .
وهو « حلية التّلاوة ، وزينة القراءة ، وهو إعطاء الحروف حقوقها ، وترتيبها مراتبها ، وردّ الحرف إلى مخرجه وأصله ، وإلحاقه بنظيره وتصحيح لفظه ، وتلطيف النّطق به على حال صيغته وكمال هيئته ، من غير إسراف ولا تعسّف ، ولا إفراط ولا تكلّف » « 2 » .
هامش
( 1 ) ابن الجزريّ في « النّشر في القراءات العشر » ( 1 / 210 ) .
( 2 ) ابن الجزري في « النّشر » ( 1 / 212 ) .