تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
( التكوير : 8 ، 9 ) . وهو من : وأد ، يئد ، وأدا ، ووأد الموءودة : دفنها في القبر وهي حية ، وامرأة وئيد ووئيدة : موءودة 88 ، أي : مقتولة . والموءودة هي : الجارية تدفن وهي حية ، سميت بذلك لما يطرح عليها من التراب ، فيوئدها ، أي : يثقلها حتى تموت . وكان العرب في الجاهلية يدفنون بناتهم في التراب أحياء لسببين : أحدهما : أنهم كانوا يقولون : إن الملائكة بنات الله ، فألحقوا البنات به . الثاني : أنهم كانوا يخافون إما من الحاجة والفقر ، وإما من السبي والاسترقاق . قال ابن عباس : كانت المرأة في الجاهلية إذا حملت حفرت حفرة ، وتمخضت على رأسها ، فإن ولدت جارية ، رمت بها في الحفرة ، وردت التراب عليها ، وإن ولدت غلاما ، حبسته وأبقته . وقال قتادة : كانت الجاهلية يقتل أحدهم ابنته ، ويغذو كلبه . وحرم الله ذلك 89 . وأنزل قوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً
( الإسراء : 31 ) . كما أنزل قوله تعالى
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ . .
( الأنعام : 151 ) . وقوله تعالى :
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
؟ إلى جانب ما في الأحاديث النبوية من تحريم ذلك 90 . وهناك . . . الوأد الخفي وهو ما كان بسبب العزل عن المرأة ؛ لأن من يعزل عن امرأته . إنما يعزل هربا من الولد . وقد نهى الإسلام عن ذلك - أيضا - وكرهه لهذا السبب . ففي الحديث 91 : « لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ، فنظرت في الروم وفارس ، فإذا هم يغيلون أولادهم ، فلا يضر أولادهم ذلك شيئا ، ثم سألوه عن العزل ، فقال - صلّى اللّه عليه وسلّم - ذلك الوأد الخفي » زاد عبيد الله في حديثه عن المقرئ ، وهي
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ
» .

51 - المودة في القربى

هذه العبارة ( المودة في القربى ) لم ترد في القرآن الكريم إلا مرة واحدة . وذلك في قوله تعالى للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
( الشورى : 23 ) . والمودّة : المحبّة . قال ابن سيده : ودّ الشيء ، ودّا وودّا وودا ، وودادة ، وودادا وودادا ، ومودّة ، ومدّة : أحبّه .
الموسوعة القرآنية المتخصصة — صفحة 764 | محمود حمدي زقزوق